حالة الطقس
يوم السبت
27 نوفمبر 2021
الساعة: 15:40:52
تساقط كثيف للثلوج مرتقب غدا على كل الولايات الداخلية للوطنسطيف ،في عملية عالية الدقة لمصالح الشرطة، توقيف 12 شخص متورط في المتاجرة بالمهلوسات و المخدرات عبر الانترنت«ليس خطيرًا».. أول تعليق من جنوب أفريقيا عن متحور كورونا الجديدقراءة افتراضية في كيفية توزيع المقاعد و انتخاب رئيس المجلس الشعبي البلدي (بلدية سطيف نموذجا)كتاب يبرهن على وجود الله اشترك فيه 20 فيلسوفاً وعالماً يثير ضجة كبيرة في فرنسا
كتاب يبرهن على وجود الله اشترك فيه 20 فيلسوفاً وعالماً يثير ضجة كبيرة في فرنسا
مقالات و مختارات

كتبت عنه جريدة «الفيغارو» فور صدوره قائلة: هذا حدث هائل. أخيراً العلم الفيزيائي الفلكي يتوصل إلى البرهنة على وجود الله. هذا الكتاب يقلب كل قناعاتنا السابقة الراسخة. هذا الكتاب يروي لنا ملحمة العالم الكبرى. إنه الكتاب الذي يوضح لنا كيف خلق الله الكون لأول مرة عن طريق الانفجار الأعظم
- كتاب اشترك فيه 20 فيلسوفاً وعالماً يثير ضجة كبيرة في فرنسا
هذا الكتاب من أفضل الكتب مبيعاً في فرنسا حالياً على الرغم من ضخامته وسعره المرتفع نسبياً. وقد تم تأليفه بالاشتراك مع عشرين شخصية من كبار العلماء والفلاسفة. وبالتالي فهو كتاب جماعي، إذا جاز التعبير. هذا وقد كتبت عنه جريدة «الفيغارو» فور صدوره قائلة: هذا حدث هائل. أخيراً العلم الفيزيائي الفلكي يتوصل إلى البرهنة على وجود الله. هذا الكتاب يقلب كل قناعاتنا السابقة الراسخة. هذا الكتاب يروي لنا ملحمة العالم الكبرى. إنه الكتاب الذي يوضح لنا كيف خلق الله الكون لأول مرة عن طريق الانفجار الأعظم أو ما يُدعى باللغة الإنجليزية: البيغ بانغ. وهو الانفجار الذي حصل قبل نحو 14 مليار سنة فقط! من اللاشيء خُلق كل شيء. كنْ فيكون. سبحان الله. إنه لقرآن كريم. من المعلوم أن العالم الفيزيائي الأميركي الشهير جورج سموت كان أول من اكتشف أقدم صورة للبيغ بانغ: أي أقدم صورة للكون وهو في الدرجة صفر أو أقرب ما يكون إليها. وهي صورة تصوِّر الكون ليس في لحظة البيغ بانغ: هذا مستحيل. وإنما بعد حصولها بـ380000 ألف سنة فقط. وهي أقدم صورة يمكن أن نراها عن الانفجار الأعظم الذي أدى إلى تشكل الكون والأفلاك والمجرات. فماذا رأى يا ترى؟ هل عميت عيناه؟ هل خر صعقاً؟ شيء من هذا القبيل... رأى أضواء وشلالات نورانية ملونة بألوان زعفرانية أرجوانية برتقالية تخطف الأبصار، وعندئذ صرخ قائلاً وهو الملحد: «أقسم بالله شعرت في تلك اللحظة كما لو أني رأيت وجه الله»! سبحان الله ولا حول ولا قوة إلا بالله.

بالمختصر المفيد إنها تقول لنا ما معناه: طيلة أربعة قرون من كوبرنيكوس وحتى فرويد مروراً بغاليليو وداروين، تراكمت علينا الاكتشافات العلمية بشكل صارخ ومذهل. وأوهمتنا بأنه يمكن تفسير العالم من دون اللجوء إلى فكرة وجود إله خالق للكون. ألم يقل لابلاس لنابليون عندما سأله: وأين مكانة الله في كل هذا؟ فأجابه ذلك الجواب الشهير: «جلالة الإمبراطور هذه فرضية ما عدنا بحاجة إليها»! عندئذ وصلت غطرسة العلم إلى درجتها القصوى. وعلى هذا النحو انتصرت الفلسفة المادية الإلحادية في الغرب على الفلسفة الإيمانية. بل تفرعنت واستفحلت واحتلت الساحة كلياً بدءاً من أوائل القرن العشرين. وأصبح كل شخص غير مادي أو غير ملحد يُعد شخصاً متخلفاً من الناحية العقلية وربما بحاجة إلى معالجةٍ سيكولوجية نفسانية!
والآن أصبحنا نشهد حركة معاكسة للعلم: حركة تبرهن على وجود الله الخالق عز وجل. لقد انعكست الآية. فمعظم الاكتشافات التي تتالت في القرن العشرين تميل إلى ذلك. نذكر من بينها نظرية النسبية لأينشتاين، وعلم الميكانيكا الحرارية، ونظرية البيغ بانغ أو الانفجار الأعظم الذي أدى إلى تشكل الكون، وعلم الفلك الكوني، وعلم الميكانيك الكمي والموجي، أي الفيزياء التي تدرس اللامتناهي الصغر، وعلم الأحياء البيولوجية واكتشاف الجينوم الوراثي للإنسان، والتعيير العلمي للكون عن طريق قوانين دقيقة صارمة لا يحيد عنها قيد شعرة... يقول المؤلفان ما معناه: كل هذه الاكتشافات العلمية تخلص إلى النتيجة التالية: أن للكون بداية محددة تماماً، أي أنه مخلوق في لحظة ما، وإذا كانت له بداية فهذا يعني وجود سبب أو مسبب لهذه البداية. وبالتالي فالخلاصة الأكثر منطقية تدفعنا إلى الاعتقاد بوجود روح ذكية تقف خلف الظواهر، أي وجود عقل عُلوي أعظم يحرك كل شيء من خلف الستار. مَن الذي أعطى النقرة الأولى للانفجار الأعظم وخلق العالم؟ باختصار شديد، كل هذا دليل على وجود خالق أعظم للكون. كل هذه الاكتشافات والنظريات تتالى بعضها وراء بعض على مدار القرن العشرين. وهذه المعارف الجديدة لغّمت من الداخل اليقينيات المادية الإلحادية المسيطرة على العقلية الجماعية للغرب. على هذا النحو حصل انقلاب كبير في الفكر إلى درجة أنه يمكن القول إن الفلسفة المادية الإلحادية هي التي تبدو الآن كأنها لاعقلانية وليس العكس! أخيراً انتصر الإيمان على الإلحاد. ولكنه الإيمان بالمعنى الفلسفي الواسع لا الأصولي الضيق. أنه إيمان واسع سعة الكون.
الخلاصةفي بداية القرن العشرين وعلى مدار مائة سنة كان الإيمان بوجود إله خالق للكون يبدو كأنه خرافة مضادة للعلم والعقل في الغرب. كانوا يضحكون عليك إذا ما ذكرت ذلك. وأما الآن في بدايات هذا القرن الحادي والعشرين فقد انعكست الآية. الآن أصبح الإيمان بوجود الله هو السائد. والدليل على ذلك أن 90% من العلماء الكبار الحائزين على جائزة نوبل هم من المؤمنين بوجود إله خالق للكون. فقط 10% بقوا ملاحدة. أما الأدباء والفلاسفة الحاصلون على جائزة نوبل في مجال الآداب فهم مؤمنون بنسبة 65% فقط وملاحدة بنسبة 35%.

ولكن السؤال المطروح هنا هو التالي: ماذا كان يوجد قبل البيغ بانغ أو الانفجار الأعظم الذي أدى إلى تشكل الكون؟ البعض يقولون لك: لا شيء. البيغ بانغ هو بداية البدايات، هو نقطة الصفر. قبل نحو 14 مليار سنة لم يكن يوجد أي شيء. وهذا يعني أنه من اللاشيء خُلق الشيء، من العدم خُلق الوجود. عدنا إلى القرآن الكريم: كنْ فيكون! من اللانهائي الصغر بحجم رأس الدبوس أو أصغر بمليون مرة خُلق اللانهائي الكبير: أي هذا الكون الهائل الضخم بكل أفلاكه وكواكبه ومجراته والذي هو في حالة توسع مستمرة. يا إلهي!
وتزعم أنك جرم صغير
وفيك انطوى العالم الأكبر
نعود إلى السؤال مجدداً: ماذا كان يوجد قبل الانفجار الأعظم وخلق الكون؟ هل يمكن أن نتحدث عن زمن ما قبل الزمن، عن حدث ما قبل الحدث؟ لنقل كان يوجد الزمن اللازماني، والمكان اللامكاني، والمادة اللامادية. كان يوجد الخواء والعدم. ثم قال الله عز وجلّ للوجود: كنْ فيكون!
ونحن سكان الكرة الأرضية ما علاقتنا بكل ذلك؟ نحن تقريباً لا شيء بالنسبة لحجم الكون. الأرض كلها عبارة عن ذرة صغيرة ضائعة في هذا الكون الشاسع الواسع. كنا نعتقد أننا مركز الكون فإذا بنا على هامش الهامش. كنا نعتقد أن مجرتنا المدعوة بدرب التبانة هي وحدها الموجودة في الكون. وهي المجرة التي تحتوي على شمسنا العزيزة وأرضنا الغالية. ولكن يبدو أنه يوجد في الكون 2000 مليار مجرة مثل مجرتنا وربما أكبر بكثير. فتخيلوا الوضع إن كنتم تستطيعون...
والآن ماذا عن عمر الكون؟ عمره كما قلنا 14 مليار سنة أو بشكل أدق: 13.7 مليار سنة. ومتى سيموت؟ بعد 20 مليار سنة فقط. عندئذ سينتهي كل شيء وتقوم القيامة. انتهت الحفلة: السلام عليكم، وعليكم السلام. وماذا عن عمر الشمس؟ 10 مليارات سنة. انقضى منها خمسة مليارات ولم يبق لشمسنا العزيزة الغالية إلا خمسة مليارات أخرى قبل أن تنطفئ وتموت. يا حرام! عندما سمعت بذلك لأول مرة جُنّ جنوني. قلت بيني وبين نفسي: يا إلهي إذا ما انطفأت الشمس فسوف أموت أنا أيضاً. وعشت في حالة من الذعر والرعب لا توصَف. ولم أكد أنام الليل والنهار. ثم استفقت من غيبوبتي وقلت: أيها الجاهل الأحمق ما علاقتك بالموضوع؟ هل تعتقد أنك ستعيش أكثر من خمسة مليارات سنة وأنك سوف تشهد انطفاء الشمس؟ على أي حال أعطيكم موعداً بعد مليون سنة قادمة لأن وقتي ضيق مزدحم ومواعيدي أصبحت كوسمولوجية لا تقاس بمقاييسكم العادية الصغيرة أكثر من اللزوم.
_____هشام صالح / صحيفة الشرق الأوسط

تم تصفح هذه الصفحة 572 مرة.
فيديو
صورة و تعليق
هدرة الناس
والي سطيف و الكورونا ؟إقرأ المقالة
قناتنا على اليوتيوب
تطوير Djidel Solutions