حالة الطقس
يوم السبت
20 جويلية 2024
الساعة: 19:34:10
الدرك الوطني بقسنطينة تفكيك شبكة إجرامية استولت على 2500 مليار بفواتير وهميةالجيش يحبط محاولة إدخال 5 قناطير من الكيف المعالج قادمة من حدود المغرببعد إيداعه أمسية أمس الحبس ، هذه هي التهم التي وجهها قاضي التحقيق بمحكمة لمسيلة لمدير مستشفى الام و الطفل بسطيفبين الأدب و قلة الأدب ، رواية "هوارية" لإنعام بيوض تثير جدلا واسعا في الجزائرسطيف : إستعجالات مستشفى سطيف تستقبل عشرات الأشخاص و السبب وجبة شاباتي بمحل بعين موس
" بوسوها لا تمسوها"!
مقالات و مختارات

" بوسوها لا تمسوها"!

سمية سعادة

تعتقد بعض النساء أنهن على درجة كبيرة من الأهمية بما يجعل وجودهن في حياة الآخرين، حتى من دون أن يقدمن أن أي دور، بمثابة “العطية” التي جاد بها الزمن عليهم.

وإذا كانت الأسرة هي أول من يبذر في بناتها بذور الغرور والتعالي من خلال التدليل والاهتمام الزائدين، فإن أزواج المستقبل “المساكين” هم أول من يدفع ضريبة تعثر الأسرة في تربية بناتها تربية صحيحة، ليشقى الزوج بزوجة تعتقد أنها مركز الكون، وأنها الشمس وغيرها مصابيح محترقة، وأنه عليه أن يتسول ودها ورضاها في كل وقت حتى تشعر بأنها لم تسقط من برجها العاجي الذي صنعته لها أسرتها.

وبقدر ما يشعر الرجل في بداية الزواج بالسعادة مع زوجة تجيد فنون الدلال والغنج بما يعزز لديه الإحساس برجولته، إلا أنه مع الوقت يكتشف أنه أمام امرأة اتكالية وعديمة المسؤولية وليست مستعدة لأن تغير من طباعها لتكون ربة بيت ملتزمة بواجباتها نحو أسرتها، ما يخلق نوعا من الصدام الذي ينتهي به الحال إلى الانفصال العاطفي أو الطلاق عندما يأبى الزوج أن يستمر مع زوجة ترفض أن تنزل من عليائها وتتحمل مسؤوليتها، بينما يستسلم أزواج آخرون لهذا الوضع ويتأقلمون معه حتى وإن تطلب منهم الأمر أن يتبادلوا الأدوار مع زوجاتهم عندما يعودون من العمل، فينظفوا البيت ويجمعوا الغسيل، ويغيروا حفَاظات الأطفال، في حين تستمتع الزوجات بمشاهدة التلفاز أو التحدث في الهاتف، وأمام هذا الوضع، تزداد شخصية المرأة قوة، بينما يشعر الرجل بأنه فقد كثيرا من عوامل قوته.

وقد تكون المرأة المغرورة أو المدللة في أمان أكثر عندما تنفرد ببيت الزوجية، بحيث لا تجد من يذكرها بمسؤولياتها إلا رجلا محبا صار ملما بطريقة تفكيرها، وكثيرا ما يتحمل عنها ما تنازلت عنه، ولكنها عندما تكون وسط أسرة الزوج تجد من يراقبها ويعاتبها ويدخل معها في ملاسنات ومشاحنات بسبب عدم رغبتها في تحمل المسؤولية، ومع ذلك لا تشعر بحجم الخطأ الذي بدر منها لأنها تعودت في أسرتها أن تكون رغباتها مجابة من دون أي مقابل، وهو الوضع الذي تعتقد أنه يجب أن يستمر حتى في بيت زوجها ومع أهله وإلا فإنها تستعديهم وتتجاهلهم وتتعامل معهم بعناد شديد، الأمر الذي يوسع من دائرة المشاكل والخلافات التي قد تنتهي بالطلاق إذا كان الزوج غير راغب في إكمال حياته مع زوجة من هذا النوع.

إذا كانت الأسرة لا تستطيع أن تعد بناتها لحياة زوجية تكون فيها هي المسؤولة الأولى عن بيتها وزوجها أولادها، بل تغرس فيها الأنانية والغرور، فمن الأجدر أن تمتنع عن تزويجها وتتحمل مسؤوليتها، ومن حقها حينئذ أن تعاملها بمنطق الحلوى "بوسها لا تمسوها".

ـــــــــــــــــــــــــ سمية سعادة .




تم تصفح هذه الصفحة 3900 مرة.
فيديو
صورة و تعليق
هدرة الناس
والي سطيف و الكورونا ؟إقرأ المقالة
قناتنا على اليوتيوب
تطوير Djidel Solutions