حالة الطقس
يوم الخميس
30 جوان 2022
الساعة: 5:34:37
التماس 03 سنوات حبسا نافذا في حق الدركي السابق محمد بن حليمةتطوير الرقمنة في الجزائر يتصدر أشغال اجتماع الحكومةالأخبار الكاذبة.. الحبس المؤقت ل 3 متهمين والرقابة القضائية لآخرينعودة باخرة "طاسيلي 2" شبه فارغة من مرسيليا: عملية مدبرة بتواطؤ من مسؤولي مؤسسة النقل البحريعام حبس نافذ لمنتخبين وموظفة وصاحب كشك خدمات بعام حبس نافذ لكل منهم ببلدية صالح باي
مدرسة الأطفال المصابين بمرض التوحد بسطيف، أكذوبة تتجدد و حلم يتبدد.
روبرتاج

 

 

 جريمة المحتال  "محمد بوشالي"  ضد أطفال التوحد ، استغلت إعلاميا و انطفأت ميدانيا


  في أواخر سنة 2019 تدخلت مصالح الشرطة بسطيف لإخلاء فيلا بحي لعرارسة ، كانت تستعمل حينذاك من طرف المحتال  "محمد بوشالي" أين كان يجمع فيها أطفال مرضى التوحد لغرض علاجهم كما يزعم مقابل مبالغ مالية كبيرة من الاولياء ، لكن خطته فشلت في سطيف بعد تبليغ جيران الفيلا الذي أنقذوا الأطفال من مصير محتوم كاد أن يودي بحياتهم ،ليسقط هذا المحتال بعدها بشهر في مدينة قسنطينة في القضية المعروفة و التي نقلتها القنوات التلفزيونية على المباشر في مشاهد تقشعر لها الابدان لأطفال التوحد الذين كان يجمعهم هذا المحتال في فيلا هناك بعلم الاولياء أين وجدوا في حالة صحية كارثية و عليهم أثار ضرب ، لم يكونوا يتناولون سوى العجائن ، و يتم تنويمهم بواسطة الادوية المحضورة (nozinan)، و شعورهم محلقة في محاولة للتخلص من القمل الذي أصابهم و وقف حينها الشعب الجزائري على ما تعانيه هذه الفئة من اهمال كبير و عدم وجود مراكز للتكفل بهم أين اضطر الاولياء للبحث عن بدائل و التشبث بأي امل للعلاج .


سطيف أكثر من 1640 طفل توحد بدون رعاية و وعود المسؤولين تتحول الى أكذوبة كبرى


 

و لأن ما حدث ذلك الوقت أصبح قضية رأي عام ، و نظرا لوجود أكثر 1640  طفل توحد بسطيف وحدها ،و مع وجود جمعية تحاول الدفاع عن حقوقهم (جمعية إضراب التوحد لولاية سطيف ) ، و هي الجمعية التي استطاعت بفضل جهود أعضائها تقديم الاقتراحات لإنشاء أول مدرسة لأطفال التوحد بالولاية ، و كانت كل الأطراف على اتفاق بأن هذه الفئة تحتاج فعلا لمدرسة ، وصفتها السلطات حينها بانها ستكون بمواصفات عالمية .

و بالفعل وقع الاختيار على مدرسة الفنون الجميلة سابقا التي تكفل بها محسنون من جميع الجوانب  لجعل الهيكل يستجيب لكل التطلعات ، أين تم تهيئة الأقسام و كل المرافق الأخرى بكل ما يلزم ، و كنا كل مرة نشاهد زيارات بروتوكولية و اجتماعات كلها موثقة تعقبها بيانات للراي العام على أن كل شيء على ما يرام ، و سيكون لأطفال التوحد بسطيف مدرستهم التي أنتظرها الاولياء طويلا.

مدرسة أطفال التوحد ، فاشلون يقزمون المشروع و يحولونه الى مجرد مصلحة فارغة


و لأن  بعض الأشخاص من القطاعات المعنية بهذه الفئة و خاصة في مديرية الصحة و السكان و مديرية النشاط الاجتماعي لم يتقبلوا تحمل هذه المسؤولية الوطنية لأنهم اعتادوا على العمل الروتيني الذي ليس فيه تكسار الراس ، هؤلاء سعوا بكل جهد لتكسير هذه المبادرة الفريدة من نوعها على المستوى الوطني ، أين قاموا بدون حياء و لا حشمة و لا ذرة ضمير بإقناع المسؤولين المحليين بأنه يستحيل و يصعب إنشاء هذه المدرسة التي يلزمها كذا و كذا و كذا ، لتتحول المبادرة من مدرسة لأطفال التوحد الى مجرد مركز نفسي للأطفال و المراهقين كمصلحة خارجية تابعة للمؤسسة العمومية للصحة الجوارية بسطيف ، تقدم بها بعض الكشوفات و الفحوصات الروتينية.


جهود المحسنين  القيمة قابلها  فشل المسؤولين و تنصلهم

هذا المركز الذي دشن بتاريخ 01 ماي 2021 ، يشتغل حاليا ببعض الموظفين الذين نقلوا من مصالح أخرى فقط لذر الرماد في العيون و إظهار ان السلطات وفت بوعودها و ها هو هذا المركز يقدم خدماته لهذه الفئة ، لتبقى الأقسام فارغة و المدرسة خاوية على عروشها ، ما عدا بعض المكاتب و الموظفين في الأقسام السفلى و تبقى الأقسام و المرافق الأخرى التي تكفل بها المحسنون مغلقة .

ليذهب الجهد الذي بذله المحسنون ، و  يتبخر حلم الاولياء الذين سعوا في كل الاتجاهات لتغيير الواقع و إلزام المسؤولين بالوفاء بالوعود الموثقة التي قطعوها لكن دون جدوى ، ليضطروا في الأخير الى مراسلة رئيس الجمهورية يشرحون له وضعيتهم الكارثية ، مخبرين إيه أن أطفال التوحد هم أطفال من الدرجة الثانية  ليس لهم  أي رعاية او تكفل ما عدا بعض الفحوصات و حصص المتابعة النفسية ، فجل الأطفال ماكثين بالبيت او متواجدين بالروضات رغم انها غير مؤهلة للتكفل بهم  ، فهي حاضنة لحراستهم فقط  مقابل أموال كبيرة أرهقت كاهل الاولياء.


الأولياء يفقدون الامل محليا و يرفعون مطلبهم لرئيس الجمهورية



 

هكذا تبخرت الاحلام و هكذا تحول التزام المسؤولين و على راسهم ولاة الولاية الى مجرد اكذوبة على المباشر .

هكذا أرادها الفاشلون في مديرية الصحة و السكان ،  و مديرية النشاط الاجتماعي ، الذين حولوا حلم الاولياء من مدرسة لأبنائهم الى مجرد مصلحة تتكفل ببعض الفحوصات  و هذا يتعارض جملة و تفصيلا مع إرادة السلطات العليا في البلاد و على رأسهم رئيس الجمهورية الذي يعطي اهتمام كبير لهذه الفئة ، التي يجب التكفل بها و مرافقتها و دمجها  في المجتمع و هو عكس ما هو موجود بسطيف .

 فمتى تصحى العقول و متى يتحرك نواب الولاية لتجسيد هذا الحلم المشروع الذي تبخر بفعلة فاعل .

أمل الأولياء الذين أتصلنا بهم كبير في تدخل من أعلى مستوى لأنصافهم فالمعاناة تزداد و التكفل غائب ،  فهم بالفعل بحاجة إلى  لفتة لهذه الفئة التي يجب أن يكون لها مراكز متخصصة و تأطير كاف و رعاية مستمرة . الموضوع للمتابعة . 

ترقبوا أيضا ريبورتاج مصور حول معاناة أطفال التوحد و أوليائهم بسطيف 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عاشور جلابي / صوت سطيف. 


 

 لمتابعة موضوع المحتال بوشال أنقر على الرابط

 https://sawtsetif.dz/v/4580/



 

 

 

 

 

تم تصفح هذه الصفحة 3212 مرة.
فيديو
صورة و تعليق
هدرة الناس
والي سطيف و الكورونا ؟إقرأ المقالة
قناتنا على اليوتيوب
تطوير Djidel Solutions