حالة الطقس
يوم الخميس
30 أفريل 2026
الساعة: 18:10:32
العثور على طفلة مشنوقة بخمارها في طايةهل يعلم والي سطيف ؟جنازته غدا بمقبرة الخير بسطيف ، عائلة الشاب مهدي تطالب بكشف حقيقة قتله من طرف شرطة مرسيلياالوزير الأول يشرف على إطلاق إطلاق مشروع مصنع لإنتاج القطع والأجزاء المعدنية عبر تقنية القولبة.انزلاق التربة و انهيار الجدار العازل ينذر بخطر على وضعية العمارات بجيجل.
الدكاترة الأجراء: الثروة المهدرة
مقالات و مختارات

قضى الدكاترة سنوات طويلة في البحث العلمي، بين المختبرات والمكتبات، منغمسين في إنتاج المعرفة، يحلمون بالمساهمة في تطوير جامعاتهم وتأطير الأجيال القادمة. لكن المفاجأة الصادمة؟ لم يكن كل هذا الجهد إلا تأشيرةً للالتحاق بوظائف إدارية روتينية، حيث أقصى ما يمكن "البحث" فيه هو أرشيف الملفات، وأهم "التحقيقات العلمية" التي يمكن إجراؤها تتعلق بضياع الوثائق الرسمية!

من البحث العلمي إلى أرشيف الإدارة!

وزارة التعليم العالي – مشكورة – وجدت "الحل العبقري" لأزمة توظيف الدكاترة في الجامعات: بدل التفكير في كيفية إدماجهم في البحث والتدريس، قررت ببساطة توزيعهم على قطاعات أخرى تحت مسمى "التثمين"! فأصبحت شهادة الدكتوراه مجرد وثيقة يمكن تعديل قيمتها وفق الحاجة الإدارية، تمامًا كعملة فقدت قيمتها الأصلية.

تخيّلوا المشهد: دكتور نشر مقالات علمية، ناقش أطروحة تحمل إضافة معرفية، اكتسب غالبي خبرة في التدريس الجامعي، ثم يجد نفسه في وظيفة إدارية لا علاقة لها لا بالبحث ولا بالتدريس، بلا فرص حقيقية للترقية العلمية، وبعيدًا عن أي تأثير أكاديمي كان يطمح إليه.

نتائج دراسة تكشف حجم الأزمة

أجرى الدكتور خروبي عبد الرحمن دراسةً على 700 دكتور وحامل ماجستير من الأجراء المقصيين من التوظيف الجامعي، وهو ما يمثل 10% فقط من إجمالي هذه الفئة. وكشفت النتائج عن أزمة عميقة تعيشها هذه الفئة، حيث:

- الفئة العمرية: 59.10% تتراوح أعمارهم بين 31 إلى 40 سنة، أي ما زال بإمكانهم العمل لأكثر من 20 عامًا، و30.60% تتراوح أعمارهم بين 41 إلى 50 سنة، أي أن بإمكانهم العطاء لمدة 15 عامًا إضافية على الأقل.

- الحالة الاجتماعية: 60.57% من أفراد العينة متزوجون ولهم أبناء، مما يعكس حاجتهم الملحة للاستقرار الوظيفي في الجامعة.

- الشهادات العلمية: 57.86% يحملون دكتوراه LMD، و23.14% يحملون دكتوراه علوم، والنسبة المتبقية من حملة الماجستير.

- الخبرة الجامعية: 86.29% من الدكاترة الأجراء سبق لهم التدريس في الجامعة، منهم 33.71% تفوق خبرتهم 5 سنوات في تقديم الساعات الإضافية، ما يعني أن الجامعة أضاعت على نفسها طاقات أكاديمية كانت ستضيف قيمة علمية كبيرة.

- الإنتاج العلمي: 90% من أفراد العينة نشروا مقالات في مجلات مصنفة، حيث يمتلك 28.43% منهم أكثر من 3 مقالات، و24.43% لديهم مقالان، بينما 10.28% فقط لم ينشروا مقالات، ومعظمهم من حملة الماجستير.

- المشاركة في المؤتمرات:

72.43% شاركوا في أكثر من 5 ملتقيات وطنية.

75.28% لديهم مشاركات في ملتقيات دولية.


- الشعور بالرضا: 95.14% من الدكاترة لا يشعرون بالرضا في القطاعات التي يعملون بها، و90.86% يرفضون فكرة تثمين الشهادة في وظائف غير أكاديمية، بينما 72.86% يراودهم التفكير في الهجرة خارج الوطن، و88% يشعرون بأنهم تعرضوا للظلم في بلادهم.

- المطلب الأساسي: 86.43% من العينة يرون أن الحل الوحيد هو التوظيف المباشر في الجامعة دون قيد أو شرط.

التثمين أم التحنيط؟

إن سياسة "تثمين الشهادات" ليست سوى عملية تحنيط علمي، تُفرض على مئات الدكاترة الذين يوضعون في وظائف جامدة، بلا آفاق بحثية أو ترقيات أكاديمية، وكأنهم يُنفون خارج أسوار الجامعة عقابًا لهم على طموحهم العلمي

✍️بقلم : د سمية صالحي
استشاري علاقات زوجية، ومرشدة أسرية تربوية


تم تصفح هذه الصفحة 5664 مرة.
فيديو
صورة و تعليق
هدرة الناس
والي سطيف و الكورونا ؟إقرأ المقالة
قناتنا على اليوتيوب
تطوير Djidel Solutions