حالة الطقس
يوم السبت
27 نوفمبر 2021
الساعة: 15:38:33
سطيف ،في عملية عالية الدقة لمصالح الشرطة، توقيف 12 شخص متورط في المتاجرة بالمهلوسات و المخدرات عبر الانترنت«ليس خطيرًا».. أول تعليق من جنوب أفريقيا عن متحور كورونا الجديدقراءة افتراضية في كيفية توزيع المقاعد و انتخاب رئيس المجلس الشعبي البلدي (بلدية سطيف نموذجا)كتاب يبرهن على وجود الله اشترك فيه 20 فيلسوفاً وعالماً يثير ضجة كبيرة في فرنساتعرض رئيس بلدية اولاد سي أحمد لحادث مرور
حديد الغذاء و حديد البناء يتحالفان ضد العائلة الجزائرية .
صوت سطيف الحر

 بعد ان فقد أغلبية المواطنين الجزائريين البسطاء منذ شهور أملهم في بناء منازلهم أو إتمامها بسبب الارتفاع الجنوني لأسعار حديد البناء إلى أكثر من الضعف ، ها هو المواطن الجزائري و بعد ان فقد القدرة على اقتناء حديد البناء يفقد القدرة مرة أخرى على شراء حديد الغذاء الذي هو مادة العدس المعروفة باسم لحم الفقراء لغنائها بالبروتين والحديد و مختلف أنواع المعادن.

أحد التجار و على سبيل الهزل سأله أحد الزبائن بعد أن صٌدم بسعر العدس يرتفع من 140 دج للكيلوغرام الى 280 دج في ظرف أسبوع واحد ، فقال له التاجر ، ليس هناك أي مفاجئة ، فارتفاع سعر العدس يرجع الى ارتفاع سعر الحديد فالعدس يحتوى على كميات كبيرة من الحديد و ارتفاع ثمن الحديد إلى الضعف أنعكس على سعر العدس الذي أرتفع هو الاخر الى الضعف.

هكذا إذن أصبح الحديد و العدس من المواد المحرومة على الفقراء ، فالعدس الذي كان الى وقت قريب يٌؤكل فقط على سبيل الاشتهاء سواء للفقراء او الأغنياء ، كما كان يتندر به الكثيرون عندما يجدون وجبة العدس فيقولون (لاه رانا في الحبس) و و هناك مثل يقال عن تدني شعبية العدس و هو  ''العدس ولا الفلَس''  بمعنى أن العدس أفضل من الجوع فقط لدى الكثيرين .

اليوم العدس هو غذاء آخر زاد عليه الطلب بعد الوضعية الاجتماعية التي اصبح عليها الجزائريون فلجأوا بالفطرة الى الغذاء الكامل للجسم الذي يمكنه أن يعوض نقص البروتينات و المعادن المهمة للنمو مثل: الحديد، البوتاسيوم ،المغنيسيوم ، النحاس ،الفسفور ، الكبريت والكلورين و كذا مادة الكالسيوم المفيدة للأطفال ، و بالإضافة الى كونه مفيد جدا للجسم فهو سريع الطهي و لذيذ بجميع انواعه ، إلا أن اللجوء الى هذه المادة للأسف لم يدم طويلا ، فهي الأخرى أرتفع سعرها و غلا ثمنها و مرشحة للندرة في الأسابيع القادمة.

المواطن اليوم حائر في أمره ، الكثيرون لم يعد باستطاعتهم تأمين احتياجاتهم الضرورية من الغذاء  و حتى الطبقة الوسطى فهي الأخرى آيلة للزوال ، لأنها أصبحت تعيش أيضا دون تحقيق الأساسيات من متطلبات الحياة .

حكومة الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان ستكون أمام امتحان صعب فكل المؤشرات تظهر انهيار حاد في القدرة الشرائية للمواطنين و نحن في بداية أزمة اقتصادية و اجتماعية تمس فئة كبيرة من الجزائريين ، و الامر يتطلب الإسراع في وضع تدابير عاجلة ترافقها إرادة سياسية قوية للخروج من هذه الوضعية العسيرة و المقلقة  .

ـــــــــــــــــــــــــــــــ عاشور جلابي / صوت سطيف .


تم تصفح هذه الصفحة 1615 مرة.
فيديو
صورة و تعليق
هدرة الناس
والي سطيف و الكورونا ؟إقرأ المقالة
قناتنا على اليوتيوب
تطوير Djidel Solutions