حالة الطقس
يوم الإثنين
8 ديسمبر 2025
الساعة: 4:22:00
بنك الجزائر يذكر بالفترة السنوية للاستفادة من المنحة السياحيةتوقيف شخصين وحجز 689 وحدة من المؤثرات العقلية بسطيفحجز 12.67 قنطار من أحشاء المواشي غير مطابقة لشروط النظافة الصحية ببوعنداس شمال سطيفملحق اداري مهمل منذ سنوات ببلدية اولاد تبان بسطيفالقرعة النهائية تكشف معالم المجموعات ومسار المباريات في كأس العالم FIFA 2026
وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري الجديد ، التحديات و الحلول لإصلاح شعبة الدواجن ،
أعمدة الراي في سطيف

يعاني قطاع تربية الدواجن في الجزائر من مشاكل متراكمة و معقدة قد يكون لها تأثير حتى على الامن الغذائي في الوطن، هذه المعاناة هي وليدة سنوات ، و كنت قد نشرت في مرات سابقة عدة مواضيع ذات صلة بشعبة الدواجن و هذا من خلال معرفتي بجهود بالمربين الناشطين في هذا القطاع  من خلال زيارتهم في مزارعهم و مرافقتهم في الجهود التي يبذلونها في الحفاظ بصعوبة على هذه الشعبة التي كادت في عدة مرات سابقة أن تؤول الى الزوال بسبب  القرارات غير المدروسة من طرف الوصاية و كذا الفوضى و المشاكل المتعددة التي يتخبطون فيها  و التي نذكر بعضها في هذه العجالة على سبيل الذكر لا على سبيل الحصر .

§       من بين أهم المشاكل التي يتخبط فيها المربي في شعبة الدواجن منذ سنوات التعقيدات و البيروقراطية و عدم البحث عن الحلول في مجال منح رخص الاستغلال والتصاريح الصحية، مما جعل آلاف المربين مهددين بالسجن رغم كونهم منتجين حقيقيين.

§       نقص المعدات والماكنات الخاصة بتربية الدواجن والنزع والتبريد، وصعوبة استيرادها رغم تعليمات رئيس الجمهورية في هذا المجال

§       نقص كبير في  المذابح العصرية وغرف التبريد و هما حلقتين رئيسيتين في سلسلة الإنتاج و لا يمكن من دونهما تنظيم الشعبة  .

§       عدم استقرار أسعار الأعلاف و مدخلات التغذية الخاصة بشعبة تربية الدواجن بسبب جشع بعض  المستوردين وقلة الإنتاج المحلي للمدخلات من الذرة و الصوجا و الفيتامينات.

و من المفارقات العجيبة و الغريبة أن كل مدخلات الأعلاف (الذرة  ، فيتامينات، صوجا ) تستورد من الخارج بالعملة الصعبة، لكن في العديد من المرات تستهلك هذه المدخلات لكي  يُرمى المنتوج الوطني في القمامة و يتم استراد الدجاج من الخارج ، و هذا أكبر فساد يشهده القطاع منذ عدة سنوات دون حساب و لا رقابة ، فمثل هذه القرارات أدت الى عزوف الفلاحين و منهم من يعاني من اثارها الى اليوم بسبب الخسارة الكبيرة التي يتكبدونها بقرارات شعبوية  جائرة و غير عادلة  تتمثل في استيراد الدجاج المجمد من الخارج الذي ينتهي به المطاف مرميًّا عند انتهاء صلاحيته.

و رغم توفر الجزائر على مربين  بإمكانهم أن يجعلوا الإنتاج وفيرًا ويغطوا السوق الوطني كاملًا و بأسعار أقل من المنتوج الذي يصلنا من  البرازيل، و هذا  بقرارات تكون مدروسة و إرادة قوية من الوزارة الوصية خاصة بتنظيم السوق وحماية المنتج بدون خلفيات و بدون شعبوية و بدون الكيل بمكيالين ، لان ما نراه اليوم ان المربي يكون ضحية عندما تكون الوفرة ، و يصبح متهم و يهاجم عند ارتفاع الأسعار.

و عليه وجب اتخاذ قرارات عاجلة من الوزير الجديد بالتنسيق مع الوزارات الأخرى و البداية بتسهيل استيراد مختلف الماكنات والمعدات و الشاحنات  الخاصة بتربية الدواجن و نقل  المنتوج و الاعلاف  و عتاد غرف التبريد و التخزين و مختلف قطع الغيار الخاص بالشعبة ، مع تشجيع المستثمرين المحليين على إنتاج أمهات الدواجن محليًا، ومنع استيرادها تدريجيًا ، مع إلزام أصحاب السلالات الأجنبية  بالاستثمار داخل الجزائر أو إيقاف استيرادها ، كما هو معمول به في قطاعات أخرى مثل استراد السيارات.

 

من جهة أخرى يتعين التفكير بجدية و عقلانية في  انتاج الاعلاف بطريقة علمية و عملية  محليا بالتدريج ، مع  إنشاء مذابح عصرية و غرف تبريد حديثة، تشرف عليها الشركات العمومية، لشراء الفائض من الفلاحين عند الوفرة، ثم إعادة بيعه أو تصديره ، علما ان الجزائر تخصص مبالغ كبيرة للاستيراد بينما لا يكلف انجاز مذابح عصرية سوى القليل من الأموال .

و كخلاصة وجب على الدولة تنظيم الشعبة و الوقوف الى جانب المربي الحقيقي الذي يتعين حمايته من المضاربين والمستوردين ن و ليس النظر اليه بصورة غشاش وجب ترهيبه و محاكمته و الزج به في السجون بسبب قرارات غبية و غير عادلة ، بينما يتم حماية المستثمر الأجنبي و وضع جميع التسهيلات له للولوج للسوق المحلي .

في الأخير نقول أنه لأول مرة ستكون الفرصة سانحة في قطاع الفلاحة مع الوزير الجديد للنهوض بقطاع الفلاحة بعيد عن وصاية الحرس القديم الذي بقي جاثما على القطاع منذ الاستقلال دون أن يقدم شيئ رغم الإمكانيات الهائلة التي تزخر بها الجزائر في هذا المجال و التي يٌمكنها من مقارعة كبرى الدول المنتجة والمصدّرة في القطاع الفلاحي و هذا فقط أذا توفرت الإرادة و حسنت النية و البداية من تشبيب القطاع وإعطاء الفرصة للكفاءات الشابة الطموحة التي تحمل فكرًا جديدًا و ووعيا كبيرا بالتحديات و افاقا واسعة في العمل والإبداع.

فهل  تبدأ النهضة الفلاحية  عن طريق هذا الشاب ـــــ للمتابعة .

 


ــــــــــــــــــــــــ عاشور جلابي / صوت سطيف

 

تم تصفح هذه الصفحة 1802 مرة.
فيديو
صورة و تعليق
هدرة الناس
والي سطيف و الكورونا ؟إقرأ المقالة
قناتنا على اليوتيوب
تطوير Djidel Solutions