في اجتماع المجلس التنفيذي للولاية اليوم 13 أكتوبر 2025 تحت رئاسة والي الولاية مصطفى
ليماني و حضور الأمين العام للولاية ، ممثل المندوب المحلي لوسيط الجمهورية،
المديرين التنفيذيين، رؤساء الدوائر ، رؤساء البلديات والذي خصص جدول أعماله لدراسة
عدة نقاط من بينها نظافة المحيط و الوقاية من آثار التقلبات الجوية .
في هذه النقطة أستوقفني ما جاء في فقرة من البيان الصادر عن خلية الاعلام للولاية عبر صفحة
الفايسبوك الرسمية و أنقله حرفيا نسخا و لصقا "هذا وقد نبه السيد الوالي كل القائمين على ملف
النظافة، بأنه سيتم إيفاد لجان تفتيش لمعاينة الوضعية عن كثب ، وتشخيص كل النقائص
وتحديد المسؤوليات قصد اتخاذ القرارات المناسبة لاستدراك الوضع ، واسترجاع بريق
المحيط العمراني الذي تميزت به ولاية سطيف"
إذن الوالي بصريح العبارة يعترف و لو متأخرا بأن الولاية و عاصمتها فقدت
بريقها في النظافة و العمران و على مصالح الولاية ان تسترجع هذا البريق المفقود .
بدورنا نطرح السؤال : منذ
متى فقدت الولاية بريقها في النظافة و العمران ، و من المتسبب في هذا الامر ، و
لماذا أنتظر السيد الوالي كل هذا الوقت ليعترف بهذا الفقدان دون اتخاذ أي إجراء
عملي لمعاقبة المتسببين أولا ثم وضع آليات لاسترجاع هذا البريق ؟
كلها أسئلة يطرحها المواطن البسيط الذي
يعيش وسط مشاكل متراكمة ، تلوث بصري لا
يطاق ، قمامة في كل مكان ، قرارات ارتجالية غير مدروسة ، تهميش للإطارات ، خنق روح
المبادرة ، زرع الفتنة و الخلاف حتى داخل الكتل السياسية الواحدة حتى تحول الأنظار
للتفاهات و يبقى الحال على ما هو عليه فلا يظهر المقصرون و لا يعاقب الفاسدون .
نعم ولاية سطيف تسيير من سيئ إلى أسوأ ، و
المسؤولية مشتركة و معقدة يتحملها عدة
أطراف إدارة مركزية و مسؤولون لهم سلطة التعيين و منتخبين لا يهمهم من الامر سوى
دعه يعمل لا يوجد بديل .
سطيف خَدعُوها بقولهم حسناءُ ، لكن الان الخدعة لم تعد يصدقها أحد ، لم يعد خافيا أن
سطيف تخلفت كثيرا عن عديد الولايات لم تصبح ولاية نموذجية أو ولاية يقتدى بها و
غير ذلك من الإطرائيات .
سطيف لن تستعيد بريقها
إلا بقرارات تكون في المستوى مركزيا و محليا ، سطيف بحاجة لمسؤولين بحجم ثقل الولاية التي تحصي 60 بلدية و 20 دائرة ، و كثافة
سكانية عالية و ثقافات متنوعة و مشاكل متراكمة
بعض المسؤولين في
الولاية و في عدة مستويات أصبحوا عبء على الولاية فهم في مناصب أكبر منهم و أعتقد
انه حان الوقت لاتخاذ قرار بشأنهم ، فليس بهذه الوجوه نحقق التنمية و نخدم المواطن
الغلبان .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عاشور جلابي / صوت سطيف

