حالة الطقس
يوم السبت
30 ماي 2026
الساعة: 18:28:17
السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تذكر بكيفيات تعويض المترشحين المرفوضينإستجابة واسعة لمداومة التجار في عيد الاضحى و معاقبة المخالفين للمداومة.عصابة تسرق قطيعا من الغنم و اضحية العيد من موال من ذوي الهمم بطايةأكثر من 60 حالة تسمم بسبب أكلة شباتي و "المايونيز" ببلدية بئرالعرسادانة محافظ عقاري سابق ومدير المسح العقاري ب 3 سنوات سجنا نافذا وغرامة ب50 مليون سنتيم
67 سنة كاملة من الهجوم على بريد سطيف ،المجاهد اليامين جمعاوي يعيد سرد الاحداث
الفيديو

 

 

في النصف الثاني من عام 1958 ، و نظرا للعمليات الجهادية النوعية التي نفذتها قيادة الثورة بناحية سطيف ، و خاصة العمليات الفدائية داخل المدينة و التي كان يشرف عليها ضمن لجنة المدينة البطل المجاهد بلقاسم سماتي ، عززت فرنسا قواتها  لإدراكها بأهمية مدينة سطيف كملتقى للولايات ، و كممون رئيسي للثورة ،  و لجأت القيادة العسكرية الفرنسية الى كل الطرق لمحاصرة الفدائيين داخل المدينة و في أطرافها ، و فعلا تلقى المجاهدين ضربات قوية من طرف العساكر الفرنسيين تحت قيادة اليوطنا دولاي  الذي كان يعمل استخبرايا تحت اشراف النقيب ليجي Paul-Alain René Léger ، الذي كٌلفه حينها بالقضاء على الفدائيين الناشطين داخل المدينة من خلال الدسائس و تجنيد المخبرين ، أين لجأ الى كل الأساليب ، و نجح في تجنيد بعض الخلايا من الجزائريين لغرض التجسس .

تمكن دولاي الى حد بعيد في هذه المهمة و تم القاء القبض على العديد من المجاهدين و الفدائيين ، من بينهم المعدومين الخمس الذين أستشهدوا يوم 24 أوت 1958 و هم الشهيد مبارك سوالمي المدعو ألبير(ALBERT)  ،  الشهيد مسعود مهني المدعو محمد موريس(MAURICE ، الشهيد ستر الرحمان عبد الواحد المدعو ( لخضر بن جارف) ،  الشهيد علي حليتيم و الشهيد عبد المجيد بودهان ، كما تمكن دولاي بخبثه و دهائه من تفكيك المنظمة المدنية لجيش التحرير بسطيف .

.

من جهة أخرى و منذ مجيء ديغول على رأس الجمهورية الخامسة في جوان 1958 ، بدأ في التلويح بمشاريعه المختلفة ، كما أعطى التعليمات بسد كل المنافذ وتطويق الثورة الجزائرية والتضييق عليها ، لهذا  سارعت القيادة الثورية إلى إرسال أجوبة واضحة على رسائل ديغول من جهة ، و إعادة احياء العمل الثوري و تنظيمه بشكل افضل في المدن .

في سطيف قررت القيادة ضرب مختلف المنشآت الاقتصادية والمالية والشخصيات المعروفة حتى تثبت وجودها وتطمئن الجزائريين باستمرارها  .


لتاتي عملية بريد سطيف يوم 29 أوت 1958 كرسالة قوية  لفرنسا و قائد عملياتها الاستخبراتية دولاي، و جاء توقيت هذه العملية الفدائية الجريئة بعد تنفيذ فرنسا لعمليتها الشهرية بإعدام خمسة مجاهدين ،.

 و بقرار من الشيخ العيفة الذي أوكل المهمة في هذه العملية إلى الفدائي البطل بلقاسم سماتي رفقة مجموعته التي تتكون من : جمعاوي عمار ( اليمين) ، قسوم العيد ( الضحوي ) ، بغداد رابح ( رحموني ) ، و هذا طبعا بعد دراسة للمخططات التي تم الحصول عليها من طرف عميل خاص من داخل المركز .

بدأت العملية على الساعة التاسعة والنصف مساءا ، و هذا رغم عدم حضور العميل الذي تم الاتفاق معه مسبقا لكن البطل بلقاسم السماتي قرر مواصلة تنفيذ المهمة مع بعض التغييرات في التنفيذ ، أين تم الاستعانة بالشهيد جحيش الساسي كسائق وصاحب سيارة خاصة في آخر لحظة ، ودخل الفدائيون المركز وتمكنوا من الإيقاع بالحراس وتقييدهم و الإستيلاء على 11 قطعة سلاح ، مبالغ مالية هامة ، وكذا حمولة من الرسائل والطرود المختلفة ، من ضمن الرسائل كانت هناك تقارير سرية بين الإدارات المختلفة عثر عليها وعرف من خلالها بعض أسماء الخونة والمتواطئين مع الإدارة الإستعمارية ، وحتى وثائق خاصة جدا حولت لاحقا إلى مركز الولاية الثالثة لدراستها و الإستفادة منها استخباراتيا ، انسحب أفراد المجموعة بعد العملية بأمان عدا سائق السيارة المجاهد جحيش الساسي الذي وقع في قبضة عساكر العدو وأعدم في تلك الليلة دون محاكمة ، و هذا ما أستذكره المجاهد الفذ  جمعاوي اليمين الذي  أعاد سرد أحداث هذه العملية بذاكرة قوية و تفاصيل جد مهمة للباحثين و الطلبة في الاختصاص



عاشور جلابي / صوت سطيف 


تم تصفح هذه الصفحة 2008 مرة.
فيديو
صورة و تعليق
هدرة الناس
والي سطيف و الكورونا ؟إقرأ المقالة
قناتنا على اليوتيوب
تطوير Djidel Solutions