تمكن كبير الباحثين بمخبر الشراكة والاستثمار في الفضاء الأورو
مغاربي الأستاذ الدكتور "صالح
صالحي" من تطوير نموذج جديد لمنظومة صناعة التأمين
التكافلي ، في بحث يعد الأول من نوعه في الاقتصاد الجزائري الذي يتوجه بقوة نحو
الصيرفة الإسلامية.
و في اتصال مع الدكتور صالحي الذي سبق له
شغل وظيفة عميد كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير بجامعة سطيف 1 ،
أكد بأن التعاملات التكافلية التي تحكم صناعة التأمين الإسلامية بلغ حجمها 50
مليار دولار، في حين لم تتجاوز حصة الاقتصاد الجزائري منها سوى 42 مليون دولار،
بنسبة 3.5 % من سوق التأمينات الجزائرية، التي قدرت قيمتها بـ 146 مليار دينار
(14600 مليار سنتيم)، أي حوالي 1,2 مليار دولار تقريبا، بنسبة 0,7 % من الناتج
المحلي الإجمالي، وهي تشكل 20% من القدرات الممكنة للاقتصاد الجزائري فقط.
الباحث الدكتور صالحي المعروف على المستوى
العالمي أن هذه النسبة يمكن زيادتها الي خمسة أضعاف، وتتضاعف معها حصة التأمين
التكافلي.، موضحا من جهة أخرى أن الوضع الانتقالي الحالي لم تكتمل فيه التشريعات
والسياسات والمؤسسات، و الأمر يتطلب المشاركة بمقترحات جديدة لتطوير صناعة التكافل
، و ذلك بوضع الأسس المناسبة لإقامتها، وتطوير مكانتها الوظيفية التكاملية مع جميع
الهيئات والمؤسسات الاقتصادية والمالية ذات الصلة وترقية دورها في الاقتصاد الوطني..
الدكتور صالحي الذي له عدة مساهمات و بحوث
مشابهة خاصة في مجا الصيرفة الإسلامية ، أكد أن اعتماد مشروع بحثه الجديد من شأنه تطوير منظومة التأمين
التكافلية في التجربة الجزائرية، و سيؤدي ذلك إلى إعادة التوازن في العلاقة بين
المشتركين والمساهمين، وبين شركات التأمين وصناديق المشتركين، من خلال التحكم في
الفائض التأميني التكافلي، وتنمية الاستثمار المشترك للأرباع التأمينية، وتنويع
محفظة الاستثمار التكافلي، وإيجاد مصادر متعددة لتمويل العجز التأميني التكافلي،
وهذا كله في إطار إيجاد بديل لتطوير صناعة التأمين التكافلية في الاقتصاد
الجزائري، لتثمين المسار الجديد لإدماج التأمين التكافلي في إطار المرسوم التنفيذي
رقم 21-81 لسنة 2021، الذي ينظم ممارسة عمليات التأمين التكافلي، وإثراء لمخطط عمل
الحكومة في سبتمبر 2021، الذي أكد على تطوير الإطار التنظيمي والمؤسساتي للصناعة
المصرفية الإسلامية وما يرتبط به من مؤسسات علي غرار الصكوك والتكافل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عاشور جلابي / صوت سطيف

