للسنة الثالثة على التوالي تٌحيى ولاية سطيف شهر أكتوبر الوردي المخصص
للتوعية بسرطان الثدي بدون جهازMammography الذي يٌعًد ضروري للكشف عن الخلايا السرطانية في
الثدي .
و الأمر الأكثر خطورة هذه السنة هو تركيز جميع الجهود سواء في الوقاية ،
التشخيص ، الاستشفاء و التجهيز على مرضى داء كرونا كوفيد 19 ، أما باقي الأمراض و
رغم خطورتها فقد خرجت للأسف من دائرة اهتمام المسؤولين إلى حين.
ولاية سطيف للأسف عانت من هذا التفكير و هذا التوجه ، الذي عقًد من وضعية الأشخاص
المصابون بعدة أمراض و منهم النساء المرضى اللائي وجدن أنفسهن في مراحل متقدمة من
سرطان الثدي بسبب غياب التشخيص المبكر ، و نقص التكفل العلاجي .
فجهازMammography
الذي كان متواجد بعيادة " بيزار" التابعة للمؤسسة العمومية للصحة
الجوارية ، متوقف منذ ثلاث سنوات بسبب عطب ، و حسب بلعطار أحمد مديرالمؤسسة
العمومية للصحة الجوارية ، فعملية إصلاح
الجهاز أصبحت غير مجدية نظرا لقدم الجهاز من جهة و تكاليف الصيانة و الإصلاح من
جهة أخرى و التي قد تتجاوز تكاليف اقتناء جهاز جديد .
السيد بلعطار أحمد أكد ضرورة وضع برنامج لاقتناء جهاز آخر بتكنولوجيا متطورة و
حديثة و مواكبة للتطور الحاصل في هذا المجال و
هو ما تعمل عليه المؤسسة بالتنسيق مع مصالح البلدية و الولاية حسب محدثنا.
أما جهاز جهازMammography
الأخر الموجود بمركز مكافحة داء السرطان
بالباز ، فهو لم يوضع حيز الخدمة منذ اقتنائه قبل أكثر من 10 سنوات ، و هذا بسبب
افتقاره لأحد اللواحق الضرورية في صفقة مشبوهة تورط فيها مسؤولون سابقون بالولاية
و هم الآن محل متابعات قضائية و تحقيقات من طرف المصالح المعنية.
لتبقى سطيف الولاية التي خدعوها بقولهم حسناء بدون Mammography ، رغم التطور الحاصل في العالم و الذي نحن بعيدون
عنه كل البعد ، فأغلبية الدول تتجه الآن
نحو توديعها لعمليات استئصال الثدي ، بعد الشروع في استغلال جهاز جديد متطور ذو
تقنية علمية مبتكرة لاكتشاف سرطان الثدي قبل حدوثه بــ 5 سنوات، حيث ستسمح
هذه التقنية الحديثة بأن يكون الكشف الدوري للثدي كل 3 أو 4 سنوات.
حتى مستشفى مكافحة داء السرطان بسطيف الذي يعتبرونه قطب طبي في هذا التخصص ، رغم كل
ما يقال عنه يفتقر هو الاخر إلى وحدة
للكشف المبكر عن مرض السرطان ، و هذا بسبب التنظيم الهيكلي و مخطط المنظومة الصحية
بالجزائر التي لا تسمح بإنشاء هذه الوحدة ، بحجة أن مهام المستشفى بطاقمه البشري و
مخصصاته المالية و تشريعاته القانونية تصب في الاستشفاء ، و ليس في الكشف و
المتابعة التي هي حسب هذه المنظومة من اختصاص المؤسسات العمومية للصحة الجوارية .
و هنا يجب مراجعة هذا الأمر و وضعه في
الحسبان في الجلسات الوطنية للصحة التي باشرتها الوزارة و منها ملتقى سيكون يوم
السبت هنا بولاية سطيف ، أين يجب المطالبة بإعادة النظر في عدة أمور و هذه واحدة منها.
ليبقى إنشاء وحدة للكشف و المتابعة لداء السرطان بسطيف مشروع هام و ضروري يتطلب الالتفاف من الجميع ، خاصة والي الولاية
الذي يتعين عليه تبنى الفكرة و دعوة رجال المال و الأعمال إلى هبة تضامنية و المساهمة
في إنشاء هذه الوحدة باقتناء الأجهزة الضرورية و منها جهاز Mammography، الضروري للمرضى في
الولاية ، فلا جدوى من قيام وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة السيدة
" كوثر كريكو "رفقة والي الولاية كمال عبلة إطلاق قافلة تحسيسية توعوية
حول مخاطر داء السرطان تجوب المناطق النائية والمعزولة لنشر الوعي والتحسيس حول
أهمية الكشف المبكر عن هذا المرض، في حين لا يوجد أي مكان تتجه له المرأة في ولاية
سطيف للكشف المبكر عن هذا الداء .
ـــــــــــــــــــــــــــ عاشور جلابي / صوت سطيف

