أقدم أغلب أصحاب المصانع المختصة في صناعة
البلاط بمختلف أنواعه بولاية سطيف على غلق مصانعهم و إجبار
العمال على الخروج في عطلة إجبارية لآجل غير معلوم ، و في حديثهم لصوت سطيف أرجع هؤلاء
سبب ذلك إلى ندرة مادة الاسمنت الأبيض من السوق و التي تعتبر المكون الأساسي في
صناعة البلاط .
و في محاولة
لمعرفة سبب الندرة ، علمت صوت سطيف من المتعاملين في هذا القطاع أن مصنع الاسمنت
التابع لمؤسسة لافارج الفرنسية بسيق ولاية معسكر يحتكر صناعة الاسمنت الأبيض
بالجزائر .
المصنع يقوم مؤخرا
بتوزيع كميات قليلة جدا من هذه المادة لبعض المتعاملين و هو ما أدى إلى ارتفاع
سعرها أضعاف مضاعفة مع الندرة حيث وصل سعر الكيس الواحد سعة 50 كلغ إلى حدود 1700
دج بعد أن كان لا يتجاوز 57 دج فقط .
و رغ القائمين على المصنع ارجعوا السبب إلى وجود عطب تقنى ، إلا أن الشركاء المتعاملين معهم يشككون في ذلك
بحجة خروج كميات من هذه المادة من المصنع نحو ميناء وهران للتصدير للخارج ، و هو ما لم تنفيه شركة لافارج و تقول أنها بصدد إنهاء تنفيذ معاملة تصدير ، لكن ذلك دام أكثر من ثلاث أشهر، بينما تمنح كميات قليلة جدا للسوق المحلي
يتم التحكم فيها من طرف سماسرة .
للإشارة يوجد
بالجزائر أكثر من 360 مصنع للبلاط موزعة على مختلف الولايات تشغل أكثر من 54 ألف
عامل ، و يوجد بولاية سطيف وحدها أكثر من 50 مصنع تشغل أكثر من 5 ألاف عامل منها
مصانع كبيرة تشغل مئات العمال على غرار مصنع مجمع صادي ، عقون ، عليطي ، بوحادرة ،
فارس بلغول و غيرها من المصانع التي أوقفت النشاط أو هي في طريقها لتوقيف نشاطها
بعد نفاذ مخزون الاسمنت لديها.
متحدث باسم
الجمعية الوطنية لمنتجي البلاط و هي جمعية
قيد التأسيس ، صرح لصوت سطيف أن ندرة الاسمنت الأبيض و غلاء سعره أثر على نشاطهم و
كل المصانع مهددة بالغلق في حالة استمرار الوضع على ما هو عليه ، و يرى أنه على
الدولة الإسراع في إيجاد حل لقضيتهم ، بإنهاء الاحتكار للمؤسسة الأجنبية و الترخيص
باستيراد هذه المادة استثنائيا و مؤقتا من دولة تونس إلى غاية تمكين مصانع أخرى من
إنتاجها على المستوى المحلي على غرار مصنع البسكرية الذي قدم طلب في هذا الشأن .(الموضوع
للمتابعة)
ـــــــــــــــــــــــــــــــ عاشور جلابي /
صوت سطيف.

