انتهت المناظرة التلفزيونية بين
المترشحين الخمسة للرئاسة في الجزائر ، و من خلال متابعتنا لأطوار هذه المناظرة التي كانت
بعنوان " الطريق إلى التغيير" ، و رغم أن الكثير أعاب على المنظمين
طريقة إدارة الأسئلة و حتى نوعيتها ، إلا
أننا نستطيع القول أن المشاهد كون رؤية و لو جزئية عن شخصية كل مترشح و قدراته التي تؤهله للجلوس على كرسي
قصر المرادية .
بالنسبة للقراءة
الأولية نستطيع القول أن الجانب التقني
و الإخراج التلفزيوني كانا في المستوى ، أما طريقة إدارتها و الذي كان عبارة عن سؤال و جواب و لم يكن هناك
نقاش بين المترشحين و غاب الجدال و الحماس و غابت المفاجئات أيضا.
أما الأسئلة المطروحة فكانت عامة و نمطية و
لم تكن دقيقة و مباشرة ، و رغم أن الحدث
كان متميز إلا أن إدارة الحدث و محتواه كان غير ذلك ، كان فيه ضغط كبير على
المترشحين ، صرامة إلى حد كبير ، غاب تشويق و حظرت الرسميات و غابت حتى
الابتسامات.
إجابة المترشحين كانت عمومية و القليل منهم
فقط من أستطاع أن يوصل الفكرة التي يريدها ، منن جهة أخرى جميع المترشحين أبانوا
على تمكنهم في اللغة العربية بطلاقة و سلاسلة ، و جميعهم أثبتوا صحة بدنية بتمكنهم
من الوقوف دون أن يظهر عليهم إرهاق لمدة تقارب ثلاث ساعات كاملة.
نستطيع القول أن المناظرة أبعدت بلعيد و
ميهوبي عن السباق ، فعبد العزيز بلعيد كان تائها و غير مصدق أنه في مناظرة مباشرة للتنافس
على كرسي الرئاسة، وجد صعوبة كبيرة في التحكم في أجوبته ، حاول في السؤال الأخير الاستدراك و مهاجمة المرشحين تبون و بن فليس لكن كما يقول المثل العام يبان من
خريفو، أما عزالدين ميهوبي فكلف نفسه أكثر من اللازم و كذبته لغة جسده خاصة في
تبنيه للحراك و حديثه عن تطلعات الشعب الجزائري.
بصفة عامة الفكرة كانت جيدة لكنه لم يتم
استغلالها كما ينبغي ، و تبقى تجربة يمكن أن
تتطور أكثر خاصة في الدور الثاني لأنه
أصبح واضحا جدا أنه لن يتمكن أي مترشح بالفوز بالرئاسة من الدور الأول .
ــــــــــــــــــــــــــــــ عاشور
جلابي / صوت سطيف.

