أمر صباح اليوم قاضي التحقيق لدى محكمة سطيف بإيداع المتهم بقتل زوجته و أولاده الثلاثة الحبس بتهمة جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار و الترصد ، وهذا بعد إجراء خبرة طبية نفسية على المتهم.
الجاني يدعى (ب-ح) يبلغ 48 سنة من العمر ، كان قد نفذ جريمته
الشنعاء بدوار الشواربية بأولاد صابر ، أين قام حسب مصادر متطابقة بتنفيذ جريمته
عن طريق الخنق بعد تنويم كل أفراد العائلة
، ليقوم بعدها بقتل زوجته البالغة من العمر 42 سنة و ابنته البالغة 18 سنة من
العمر و ابنيه 16 و 12 سنة ، و في الصباح قام بركوب سيارة فرود و طلب من سائقها
التوجه نحو مقر فرقة الدرك الوطني بأولاد صابر لتسليم نفسه و صرح للسائق أنه قام
بجريمة ضد أفراد عائلته .
الجاني حسب مقربين من
العائلة كان من أنجب التلاميذ في المرحلة الثانوية لكنه لم يتمكن من الحصول على
شهادة البكالوريا و منذ ذلك التاريخ أصبح شخص منطوي و لا يغادر مقر إقامته إلا
نادرا لكنه كان أب حنون كما أنه لم يسبق
له إيذاء أي شخص سواء من عائلته أو من خارجها.
الجريمة تركت علامة
استفهام كبيرة ، و هناك من تحدث حتى عن قوى شريرة سكنت جسد الرجل و قامت بالتأثير
عليه لتنفيذ جريمته لمنع العائلة من مغادرة منزلها القديم بدوار الشواربية بعد
استفادتها من سكن اجتماعي ببلدية أولاد صابر و كان من المقرر الانتقال إليه بحر
هذا الأسبوع قبل حلول فصل الشتاء.
و مهما كان دافع
الجريمة فإنه يجب على الخبراء و أساتذة و أطباء علم النفس و رجال الدين تحليلها
خاصة أن مثل هذه الجرائم تكررت كثيرا في الآونة الأخيرة بسطيف ، و كلنا يتذكر جريمة القتل العمدي للسنة قبل الماضية التي راح
ضحيتها فتاة عمرها 35 سنة تدعى (ك - ط) تنحدر من بلدية أولاد سي أحمد جنوب الولاية
سطيف و المتهمة في الجريمة لم تكن سوى أختها (ك - ح) 32 سنة أستاذة للأدب العربي
بثانوية بن نويوة عبد القادر بعين والمان بمساعدة والدتها و أختها الصغرى ،
لتستفيد الجانية من البراءة في محاكمة صنفت من أغرب و أصعب المحاكمات
في الدورة الجنائية للسنة قبل الماضية بسطيف ، و هذا بعد التفاصيل الغريبة و العجيبة
و الخطيرة لجريمة قتل عمدي شنيعة تشبه إلى حد كبير فيلم خيالي مرعب، ليتفاجئ الجميع بعد النطق بالحكم ببراءة المتهمة الرئيسة من التهمة
المنسوبة إليها بسبب انعدام المسؤولية و هو الحكم الذي اقتنعت به هيئة
المحكمة المكونة من ثلاثة قضاة و أربعة محلفين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عاشور جلابي / صوت سطيف.

