حالة الطقس
يوم الثلاثاء
29 سبتمبر 2026
الساعة: 23:36:54
كلمة الرئيس تبون إلى المشاركين في القمة الافتراضية للجنة الخماسية رفيعة المستوى للاتحاد الإفريقي حول جنوب السودانتوقيف عصابة استولت على عتاد فلاحي ببئرالعرسعلوم و تكنولوجيا : تطبيق "كوبايلوت" من "مايكروسوفت" يضيف أدوات Office والبرمجة بالذكاء الاصطناعيأولياء يطالبون بفتح قسم تحضيري بمدرسة قرية اولاد لهوى بالقلة الزرقاءالأولياء و أبناءهم يقاطعون الدخول المدرسي لليوم الثالث بمتوسطة الولجة
كلمة الرئيس تبون إلى المشاركين في القمة الافتراضية للجنة الخماسية رفيعة المستوى للاتحاد الإفريقي حول جنوب السودان
الحدث
#كلمة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون خلال القمة الافتراضية للجنة الخماسية رفيعة المستوى للاتحاد الإفريقي حول جنوب السودان (+5C) - ﴿ يوم 29 سبتمبر 2026 ﴾
بسم الله الرحمن الرحيم وَالصّلاةُ والسّلامُ على أَشْرَفِ المُرسَلينَ
- صاحب الفخامة ماتاميلا سيريل رامافوزا (Matamela Cyril RAMAPHOSA)، رئيس جمهورية جنوب إفريقيا ورئيس اللّجنة الـمتخصّصة رفيعة الـمستوى للاتّحاد الإفريقي حول جنوب السودان – C5،
- صاحب الفخامة سالفا كير مَيّارديت(Salva Kiir Mayardit)، رئيس جمهورية جنوب السودان،
- أصحاب الفخامة رؤساء الدّول والحكومات،
- السيدة سلمى مليكة حدادي، نائب رئيس مفوضية الاتّحاد الإفريقي،
- السيد جاكايا كيكويتي، الـممثل السّامي لـمنطقة القرن الأفريقي والـمبعوث الخاص لجنوب السودان،
- السيّدات والسّادة الكرام.
يُشرّفني في مستـهل كلمتي، أن أتوجّه بخالص الشكر والتّقدير لفخامة رئيس جمهورية جنوب إفريقيا الشّقيقة على قيادته الحكيمة لأعمال لجنتنا الـموقّرة (C5)، وعلى مبادرته لعقد هذه القمّة في هذا الظّرف الحاسم والدّقيق الّذي يمر به هذا البلد الشّقيق،وهو يقترب من الاستحقاق الرّئاسي الهام الّذي لم يتبق عليه سوى ثلاث(03) أشهر.
كما لا يفوتني أن أجدّد باسم الجزائر حكومةً وشعبًا، أخلص التّعازي وأصدق الـمواساة لحكومة وشعب جمهورية إثيوبيا الفدرالية الدّيمقراطية الشّقيقة، إثر الكمين الغادر الّذي استهدف في 24 أوت الماضي عناصر من قواتحفظ السّلام الأمميّة، كما نجدّد إدانتنا الشّديدة لهذا الاعتداءالجبان.
أصحاب الفخامة والـمعالي،
يقف جنوب السودان على مشارف مرحلة مفصليّة مع اقتراب العمليّة الانتخابيّة، الّتي سيمثل إتمامها لحظة فارقة في تاريخ هذه الدولة. هذه الانتخابات التي ينتظرها شعب جنوب السودان بفارغ الصّبر، تواجه تحدّيات مزمنة وحقيقيّة، مع خطر التّشكيك في الـمكاسب الّتي تحقّقت في السّنوات الأخيرة.
وبالرغم من الجهود الـمكثفة الـمبذولة هذا العام من طرف الاتّحاد الافريقي، الّتي نشيد بها عاليًا، ومن التزام السّلطات الانتقاليّة الرّاسخ بالـمضي قدمًا في العملية الانتخابيّة، الّتي شهدت بعض التقدّم، بما في ذلك تسجيل الأحزاب السياسيّة وإجراء تعديلات فنيّة على بندين من إتفاق السّلام الـمُنشّط، فإنّ الوضع على أرض الواقع لا يزال يبعث على القلق على جميع الـمستويات: السياسيّة والأمنيّة والإنسانيّة. فحالة الجمود السّياسي بين الـموقعين على إتفاق السّلام الـمُنشّط له تأثير بالغ على العملية الانتقاليّة برمتها، وعلى مستقبل الإتّفاق نفسه. ومن البديهي أنه بدون موارد، وبدون توافق سياسي، وبدون سلام دائم، تبقىخطورة الوضع قائمة.
فواجبنا اليوم، هو دعم هذا البلد الشّقيق في الذهاب قدمًا في هذه العملية الرّامية إلى إنهاء الأزمة الدّاخلية الّتي طال أمدها، عن طريق تقييم واضح لوضعه الرّاهن وتحديد الإجراءات العاجلة الّتي يتعين علينااتّخاذها.
فمن هنا وانطلاقًا من قناعتنا الرّاسخة بأنّ الاتّفاق الـمنشّط لتسوية النّزاع في جمهورية جنوب السودان، يظلّ الإطار السّياسي الشّرعي والقادر على تجاوز الأزمة الرّاهنة، وبأنّ الشّعب الجنوب سوداني هو وحده صاحب القرار في تحديد مستقبله. ومن هذا المنطلق، فإنّ الجزائر:
تدعو أوّلاً، جميع الأطراف الـموقّعة على الاتّفاق الـمنشّط إلى الانخراط الفاعل والإيجابي في حوار سياسي شامل وبنّاء، تُغلَّب فيه الـمصلحة الوطنيّة العليا على الحسابات الظّرفية. وفي هذا الإطار، نثمّن عاليًا الـمبادرة الّتي تقدّمت بها جمهورية جنوب إفريقيا الشّقيقة، بصفتها رئيسًالـمجموعة (C5)، لاستضافة حوار سياسي بين الأطراف الـموقعة على الاتّفاق الـمنشّط الّذي نعتبره خطوةبالغة الأهميّة،
كما تدعو ثانيًا، جميع الأطراف إلى الانخراط في مسارات التّـهدئة وإيقاف جميع الأعمال العدائيّة في كلّ أنحاء البلاد، ومعالجة التّحدّيات الأمنيّةوتوحيد القوّات،
وتدعو بلادي ثالثًا، السُّلطات الانتقاليّة إلى الإسراع في توفير التّمويل الوطني الضّروري للمؤسّسات الانتخابيّة، وإلى نشر خارطة طريق انتخابيّة واقعيّة وتوافقيّة تُطمئن كافة الفاعلين السّياسيّين والشّعب الجنوب سوداني على حدٍّ سواء.
ورابعًا، تحثُ الجزائر الدّول الأعضاء في الاتّحاد الإفريقي والشّركاء الدّوليّين،إلى التّحلي بالـمسؤوليّة والوفاء بتعهداتهم وتقديم مساهمات ملموسة لسدّ العجز الـمالي في العملية الانتخابية، قبل حلول أكتوبر الـمقبل، وفق ما دعا إليه مجلس السّلم والأمن في بيانه الأخير،
خامسًا وأخيرًا، تدعو الـمجتمع الدّولي إلى تكثيف الدّعم الإنساني العاجل للسكان الـمتضرّرين، وضمان وصول آمن ودون عوائق للمساعدات.
أصحاب الفخامة والـمعالي،
السيّدات والسّــادة الكرام،
إنّ التزام الجزائر تجاه جنوب السودان ليس وليد اللّحظة، بل هو التزام مبدئي وراسخ، تجسّد عمليًا في مواطن عديدة. وإذ نجدّد من هذا الـمنبر، تضامن الجزائر الكامل مع هذا البلد الشّقيق في مسعاه لاستكمال بناء مؤسّساته، فإنّ بلادي تُؤكّد استعدادها لتقديم كل ما يلزم من دعم لوجستيكي وتقني لـمرافقة السّلطات والهيئات الانتخابيّة الجنوب سودانية في هذهالـمرحلة الحاسمة.
وفي الختام، فإنّنا ندعو هذه القمّة الـموقّرة إلى توجيه رسالة إفريقيّة قويّة وموحّدة، تعبّر عن تضامننا الكامل مع الشّعب الجنوب سوداني، وتؤكّد التزامنا الجماعي بمرافقته حتى يبلغبرّ الأمان نحو السّلم والاستقرار.
فنجاح جنوب السّودان في استتباب الأمن هو نجاح لإفريقيا بأسرها، ومسؤوليتنا الجماعيّة تقتضي منّا أن نقف صفًّا واحدًا إلى جانب أشقّائنافي هذا الظّرف الدّقيق.
أشكركم على كَرَمِ الإصْغَاء،
والسَّلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
تم تصفح هذه الصفحة 59 مرة.
فيديو
صورة و تعليق
هدرة الناس
والي سطيف و الكورونا ؟إقرأ المقالة
قناتنا على اليوتيوب
تطوير Djidel Solutions