كشف النائب العام لدى مجلس قضاء بومرداس، عن نتائج التحقيق الإبتدائي حول حادث إنقلاب الحافلة بولاية بومرداس، ، و هذا خلال ندوة صحفية أين تم كشف حقائق كثيرة تحدث عنها النائب العام بإسهاب .
النائب العام كشف أنه تم الإشهار عن الرحلة السياحية، عبر صفحة على مواقع التواصل الإجتماعي، تدعى “AYOUB VOYAGE” توهم الجمهور أن الرحلة منظمة من طرف وكالة سياحية. ويتم الحجز عن طريق الاتصال بالأرقام الهاتفية المتواجدة بالصفحة. مع تحديد مكان تواجده ساعة الانطلاق وغالبا ما يكون ذلك بالحي الذي يقطن به بمدينة العلمة. ليقوم سائق الحافلة ابتداء من الساعة 03:00 صباحا بالمرور على الأماكن المتفق عليها لجميع الركاب بعد دفعهم ثمن الرحلة المقدرة بـ1400 دج والانطلاق في الرحلة كان حوالي الساعة الـ05:00 صباحا.
وأضاف أن سائق الحافلة، توجه قبل يوم من الوقائع إلى جيجل في رحلة سياحية، وعاد إلى العلمة قبل منتصف الليل، قبل ساعات من انطلاق الحافلة إلى ولاية بومرداس ، و أضاف أن التحقيق توصل إلى أن مالك الحافلة، والذي يدعى يوسفي عبد الرزاق، يقوم باستغلالها عن طريق التعاقد في النقل الجامعي خلال الموسم الدراسي. وفي فصل الصيف يتنازل عنها بموجب عقد بيع لوكالة “باربار تور”، لإستغلالها في تنظيم الرحلات السياحية.
وحول ظروف وقوع الحادث الأليم، قال النائب العام، أن الحادث وقع بالطريق الاجتنابي المزدوج الذي يربط الطريق الوطني رقم 24 على مستوى المكان المسمى الكرمة بلدية بومرداس على مستوى جزء منحدر بنسبة 7 في المئة. حيث دخل هذا الطريق حيز الخدمة يوم 28 أوت 2025. ولم تعاين فيه وقت وقوع الحادث أية تشققات أو حفر، أو وجود رمال أو مياه أو زيت. ويتضمن حواجز وافية مطابقة للمعايير، مع إشارات تحديد السرعة بـ60 كلم في الساعة، وكذا لافتات تشير إلى وجود منحدر. فيما كانت ظروف الطقس والرؤية جيدة.
ومن الناحية التقنية، قال النائب العام لدى مجلس قضاء بومرداس، أن الفحص التقني بيّن أن صلاحية المركبة كانت سارية المفعول إلى غاية 2 أكتوبر 2029. وتبلغ طاقتها الاستيعابية 51 راكبا بمن فيهم السائق. في حين كانت تقلّ 64 راكبا وقدّرت سرعتها قبل بداية مسار الفرملة مباشرة عند مدخل المنعرج بـ121.63 كيلومترا في الساعة.
وأضاف إن فحص منظومة فرملة الخدمة والطوارئ لم يسجّل أي عطل سابق للحادث. كما أن فحص منظومة التوجيه لم يكشف بدوره عن أي عيوب سابقة. أما بخصوص فحص منظومة المساعدة على كبح المحرك عن طريق التحريك الكهرومغناطيسي فقد بيّن وجود أعطال معتبرة سابقة للحادث إذ لم تتجاوز فعاليتها 50 في المئة، كما أن معاينة العجلات الستة للحافلة، من حيث حالتها العامة، لم يظهر أية عيوب من شأنها أن تؤثر على ديناميكية وحركة الحافلة.
النائب العام،أكد أن سائق المركبة هو المسمى الديب أسامة رحمه الله، توفي في عين المكان. وعند نقله إلى مستشفى بومرداس تم إجراء تشريح لجثته عن طريق الطبيب الشرعي مع أخذ عينة بيولوجية، أخذت للتحليل بالمعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلم الإجرام. وخلصت النتائج أنه كان يقود الحافلة تحت تأثير مواد مخدرة ومؤثرات عقلية مختلفة الأصناف.
وأضاف النائب العام، أنه تم إجراء خبرة على مستوى دائرة الاتصالات على الهاتف النقال للسائق الذي وجد به شريحتين لمتعاملين مختلفين. وكشفت عن تسجيل صوتي لمكالمة هاتفية صادرة مدتها أربع دقائق واثنتا عشر ثانية بتاريخ 29 جويلية 2029 على الساعة التاسعة ليلا وثمانية وأربعين دقيقة و28 ثانية، تضمن آخر التسجيل عبارة “لازم نساعفوها بالفرانات وخلاص حتى نخدموها نهار السبت”. فيما تم العثور على تسجيلات أخرى، تضمنت عبارات “خصوني حبات صاروخ.. قداه خصك.. خصوني 4.. قداه حسبلك.. 220”.
ـــــــــــــــــــــــــ صوت سطيف

