نظم
نهار أمس مجلس قضاء سطيف بالتعاون مع جامعة "محمد لمين دباغين" و منظمة
المحامين يوما دراسيا حول قانون الاجراءات الجزائية الجديد تحت شعار "التحديات
الإقتصادية ، المحاكمة العادلة و مجابهة الجريمة"، و هذا بحضور كل الفاعلين و
المختصين و النعنيين في المجال و طلبة
الجامعة، و أكد نقيب المحامين لناحية سطيف "ساعي احمد" في كلمته أن الدفاع من اساسيات القضاء و لهذا
أعطى القانون مكانة خاصة لهيئة الدفاع لضمان محاكمة عادلة كما منحنه حق مساءلة
المتهم دون المرور على رئيس الجلسة.
أما
النائب العام بالمجلس "فيصل زردادي" فأكد في كلمته ان هذا القانون جاء في ظرف يعرف تحولات كبيرة في طبيعة الجريمة و ارتفاعا في تعقيدات الجريمة
الاقتصادية و الالكترونية و الجريمة العابرة للحدود و هو ما
استدعى من المشرع الجزائري مراجعة
في منظومة الاجراءات الجزائية أسفرت عن صدور قانون 15/24 الذي يعد من أهم النصوص التي مست السياسية
الجزائرية خلال السنوات الاخيرة و اضاف ان
قانون الاجراءات الجزائية هو العمود الفقري للعدالة الجزائرية و هو الذي يحدد آليات
البحث و التحري و المتابعة و
التحقيق و المحاكمة و تنفيذ العقوبة و هو القانون الذي تقاص من خلاله درجة احترام
حقوق الأنسان و معيار التوزان بين حماية المجتمع
و صون الحريات الفردية، كما رسخ
ضمانات المحاكمة العادلة و اقرار الحق في استئناف جميع الأحكام الجزائية و التقاضي على درجتين المكرس دستوريا و تكريس حق الدفاع في حالتي المثول بناء على الاعتراف المسبق
بالذنب و التلبس،
و اعطي
القانون حق التظلم أمام النائب العام في مقرر الحفظ الصادر عن وكيل الجمهورية و تبسيط
اجراءات تنفيذ الأوامر بالقبض و ألسنتها و تقديم المتهم امام وكيل الجمهورية للتأكد
من مدى سريان الامر بالقبض بدل من اقتياده مباشرة الى المؤسسة العقابية، كما عزز حقوق الدفاع عبر كافة مراحل الدعوى
العمومية و الغاء الوساطة أمام الضبطية
القضائية.
كما
جاء القانون لحماية المسؤولين المحليين من
المتابعات الجزائية التي تطالهم بسبب أخطاء تسيير لا تنطوي على أي قصد جنائي و تنفيذا للسياسة الرشيدة لرئيس الجمهورية . نص القانون بعدم الاخذ بالرسائل المجهولة لفتح تحقيق و
التمييز بين الخطأ الإداري و الخطأ
الجزائي و على النيابة ان تستطلع وجوبا رأي
السلطة الوصية قبل متابعة المسؤول المحلي في حالة ارتكاب يحتمل عدم ارتباطه بأفعال
التسير.
و نص
القانون على وجوب تقديم شكوى من الهيئات
الاجتماعية للمؤسسات العمومية
الاقتصادية التي تملك الدولة رأس مالها
او جزء منه النيابة العامة للدعوى
العمومية التي تؤدي الى سرقة أو تبديد أو اختلاس أو تلف أو ضياع أموال عمومية و
خاصة .
كما
نص القانون على عقوبات لاعضاء الهيئة الاجتماعية للمؤسسة الذين لا يبلغون عن
الوقائع ذات طابع جزائي التي تصل الى علمهم .
كما عزز
اجراءات البحث و التحري للجرائم الخطيرة حيث
ضبط القانون أجل البث في الجرائم الخطيرة التي تدخل ضمن اخصاص الاقطاب القضائية المتخصصة تمديد الوقف للنظر مرتين و جواز التفتيش ليلا او نهارا.
و من
جديد القانون ارجاء المتابعة لبعض الجنح المحددة مقابل ارجاع الاموال و العائدات
المتصرف فيها أو المحولة الى الخارج و دفع كامل المبالغ الاموال الى الخزينة
العمومية و الاطراف العمومية المتضررة و تؤخذ الاجراءات الجزائية إن لم يلتزم
الشخص المعنوي بتنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في اتفاقيات ارجاء المتابعة .
كما
نص على نشر صور أو عناصر من هوية الاشخاص
يجرى البحث عنهم او محل تحقيق ابتدائي او متابعة جزائية للحفاظ على الامن و النظام العام و منع تكرار الجريمة.
كما
تم تمكين النيابة من التحفظ المؤقت على املاك
ضد الاشخاص المتابعون في قضايا الفساد
لمنع تسريبها الى الخارج.
ص.
ب/ صوت سطيف

