تعيش محافظة سطيف للافلان وضعًا غير
مسبوق من الارتباك والفوضى في شقها التنظيمي، حيث طغت الانقسامات، وكثرت الصراعات،
وتراكمت الطعون، اودعت القضايا أمام المحاكم. كما نصبت الكثير من القسمات خارج
الإطار الشرعي، وأخرى نسجت خيوطها بعيدا عن القواعد، وثالثة ولدت في الظل رغم وجود
هياكل رسمية، حدث كل هذا امام مرأى ومسمع ما يصطلح عليه بالقيادة والجهاز ، وصب المقصيون
جام غضبهم على رئيس اللجنة الولائية لمحافظة الافلان بسطيف .
شرارة العبث السياسي بالعتيد حسب حزمة
الدعاوي القضائية التي أصبحت منهجا جديدا بالحزب بولاية سطيف، والتي يحوز موقع صوت
سطيف على نسخ منها ، انطلقت شرارتها
ببلدية بابور بإنشاء قسمة وهمية بعد اخفاق الجمعية العامة العادية ، وببني شبانة تم
تحويل نواة الى قسمة رغم وجود هيكل شرعي، وببئر العرش تم اقصاء ازيد من 200 مناضل ،وتصنع
عين أزال وبوطالب الاستثناء بوجود قسمتين لكل منهما ،كما تم فرض قسمة جميلة عنوة.
المنطقة الجنوبية هي الأخرى تعيش صراعا خفيا وقديما، حيث تم دحر القانون الداخلي للحزب بدليل تنصيب قسمة الرصفة بوجوه غريبة عنه طالما تزعمت التجوال السياسي ،وهو نفس الحال بقسمة قجال التي تم فيها الاعتماد على قوائم خلايا يُشتبه في تزويرها، ما دفع بالمناضلين الذين لم يستسيغوا الوضع الراهن باللجوء الى العدالة كخيار أخير حيث تم سماعهم بمحكمة عين ولمان .
قسمات الجهة الشمالية لم تنجو من العبث
السياسي اثر محاولة بعض المتسلقين أوما يعرف بإطارات الحزب وبعض المنتخبين للهيمنة على هياكل الحزب في ظل العزوف عن الانخراط في
الافلان، خاصة وان بوقاعة باعتبارها قاطرة الافلان لت\قشئ بالشمال الغربي ب 17 قسمة ،وعين الكبيرة قاطرة الشمال الشرقي ب11
قسمة ،حيث تؤكد المصادر المتطابقة بان الرهان كبير لاستغلال الوعاء الانتخابي )ؤ
هذا وتبقى قسمتا العلمة وسطيف تصنعان الاستثناء انطلاقا من ان تشكيلهما تم على مقاس
المحافظ ،فيما جاءت تركيبة قسمة سطيف هي الأخرى مزيجا من موظفي ومنتخبي البلدية
وبرلماني ، راهن يؤشر فقط الى مدى ضرب
قوانين الحزب وتوصيات قيادته عرض الحائط ،حيث اسقط من القاموس عنصر النضال السياسي
والتدرج في المسؤوليات .
كل القسمات وحتى المناضلين الحقيقيين وجدوا
في اللجوء الى المحكمة الإدارية سبيلا وحيدا لاسترداد حقوقهم ومكاسبهم النضالية
والتصدي بالقانون للمتسلقين وللمتجولين السياسيين، بعلى امل إبطال عمليات التنصيب
هذه ، فيما انتهج البعض أسلوب التصعيد بالاحتكام الى الغرفة الجزائية للطعن في جرم تزوير محاضر الخلايا او السجلات العضوية .
ان ما يجري بمحافظة سطيف هذه المرة هو
تأكيد صريح على عمق الازمة والبناء الهيكلي الهش ،وتغول المال الفاسد واحتقار
المناضل الحقيقي ، وتواطؤ بعض المشرفين وبعض المسؤولين المحليين وأصحاب المال لتفصيل
هياكل على المقاس لخدمة اجندات باسم العتيد ، والتي يلعب المتجولون السياسيون دورا محوريا لأقصاء المناضلين أصحاب اليد
النظيفة والمسار السوي .
عبد الحميد لوعيل /موقع صوت سطيف

