أثارت مشاهد تلاميذ وهم يتلقون دروسهم في العراء ، و في أجواء جد
باردة بمدرسة أولاد عيشي بجماعة دار
الشافعي بإقليم سطات بدولة المغرب موجة استياء كبيرة ، مشاهد صادمة لتلاميذ صغار
يرتجفون في العراء، تحت برد قارس، بلا أقسام، بلا دفء، بلا شروط إنسانية ولا
تربوية..
المشاهد أعتبرها المواطنون المغاربة فضيحة كبيرة تضاف الى الفضائح
التي رافقت التحضير لكاس العالم على حساب السكان المحليين ، و هي مشاهد تكذب بشكل قاطع ادعاءات وزارة تربية المخزن
التي تروج لشعارات “المدرسة الرائدة” و“الإصلاح العميق” و“النهضة التربوية”، و هي
الشعارات التي أصبحت محل صخرية الجميع.
الصور والفيديوهات القادمة من المدرسة تكشف حقيقة صادمة: مرافق
صحية متسخة، انتشار للحشرات والديدان، جدران متآكلة ومتصدعة، وبنية تحتية لا تصلح
حتى للبهائم ، فكيف بمؤسسة تعليمية يُفترض أن تضمن كرامة التلاميذ؟
حقوقيون مغاربة أعتبروا أن ما حدث لا يقتصر هذه المدرسة ، فالكثير
من المؤسسات التعليمية في قرى المغرب و خاصة في منطقة الريف تعيش نفس الأوضاع و هذه
الوضعية تعتبر إهانة للطفولة، و كشف بالدليل لزيف الخطابات الرسمية التي وعدت
بتعليم عمومي يليق بالمغاربة.
ناشطون آخرون أكدوا في مناشير عبر مواقع التواصل ان الخطر لا يكمن
فقط في انهيار جدران المدرسة و اخراج التلاميذ للدراسة في العراء بل كذلك في غياب كلي للصيانة، و في غياب كامل للإرادة في الإصلاح .
و عبر الناشطون عن هذا بقولهم أن الذين يتحدثون عن الجودة،
والنهضة، والكفايات، والمناهج الجديدة، بينما أطفال مغاربة يدرسون في الهواء الطلق
وكأننا في زمن ما قبل الدولة؟ ، و أضافوا أن المدرسة الرائدة التي تتغنى بها
السلطات ما هي سوى عنوان فاخر لواقع بئيس.
للإشارة تعيش جل المدارس في المغرب وضع بئيس جدا فمغرب 2025 لا تزال مدارسه تبحث عن الكتب المقررة في
نهاية السنة، فما بالك ببناء قاعة أو إصلاح مرحاض؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ صوت سطيف

