حالة استنفار قصوى تعيشها عدة دول أوروبية منها إسبانيا ، فرنسا و ألمانيا بسبب التفشي السريع لفيروس إنفلونزا الطيور H5N1 الفتاك الذي يهدد بشكل مباشر قطاع الدواجن ، خاصة و أن السلالة الحالية من الفيروس صنفت الأكثر فتكًا وانتشارًا منذ عقد من الزمن، و هو ما يهدد بأزمة كبيرة فى إنتاج الدواجن و بالتالي ارتفاع أسعاراللحوم البيضاء بشكل غير مسبوق.
و لمحاربة هذا الفيروس لجأت إسبانيا لاتخاذ إجراءات إجراءات صارمة بإعلانها فرض حظر على حركة الدواجن فى 1199 بلدية عبر مختلف المناطق، هذه الإجراءات الجديدة، أقرتها وزارة الزراعة الإسبانية، و تتمثل في إبقاء الدواجن فى أقفاص مغلقة إلى اشعار اخر مع تكثيف الرقابة الصارمة و توعية المزارعين حول خطر هذا الفيروس، كما أعلنت السلطات الإسبانية عن طريق وزير الفلاحة والصيد البحري والتغذية ، لويس بلاناس عن إعدام أكثر من 2.5 مليون دجاجة حتى الآن في عدة مناط ، و هو ما أثر سلبا على الأسواق في هذا البلد الذي شهد ارتفاعًا محسوسا فى أسعار المنتجات الزراعية المشتقة من الدواجن، خاصة البيض، الذى ارتفع سعره بشكل لافت بسبب الإعدام الواسع للطيور المصابة بالفيروس.
كما نقلت تقارير إعلامية عن تفشٍ كبير للفيريوس في دولة المجر ، اين تم إعدام جميع
الطيور المصابة كإجراء احترازي بإحدى مزارع البط بمدينة سولنوك، كما أعلنت كل من
ألمانيا وفرنسا وهولندا عن إصابات متزايدة، وفرضت دول أخرى مثل النمسا وبولندا
والدنمارك حالة تأهب فى مزارعها وأسواق الطيور.
من جهتها منظمة الصحة العالمية أكدت حذرت من انتشار الفيروس و أكدت وجوب الاستعداد التام لهذا الوباء و نبهت المصنعين الى الاستعداد التام لضمان توفر اللقاح و جميع اللوازم المضادة للفيروسات للاستخدام العالمي إذا لزم الأمر ذلك.
تقارير أخرى أكدت ان السلالة الحالية التى يسببها فيروس H5N1 هي الأكثر عدوى والأشد
فتكا، وتؤثر بشكل كبير على الطيور البرية والمائية و لها قدرة عالية على التحور
والتكيف مع الطيور البرية، ما يجعل السيطرة عليها أكثر صعوبة. لكن لم يثبت لحد
الان انتقال هذا الفيروس للبشر .
و في الوقت الذي تسعى فيه المفوضية
الأوروبية إلى التنسيق بين الدول الأعضاء لتعزيز برامج التحصين فى المزارع،
ومراقبة مسارات الطيور المهاجرة، وتشديد القيود على نقل الطيور ومنتجاتها ، تخوف الكثير من المربين في الجزائر من انتقال
هذا الفيروس الى بلادنا بطريقة أو بأخرى تحت غطاء الاستيراد.
و أعتبر العديد من الناشطين في قطاع الدواجن أن إدخال سلالات مشتبه
في إصابتها بالوباء إلى الجزائر يعتبر خيانة للوطن، و طعنٌ مباشر في ظهر الشعب
والمربين والدولة ، و أكدوا ان الجزائر ليست حقل تجارب، ولا مزرعة تُباع للأجنبي، و
على الدولة و وزارة الفلاحة بصورة خاصة إغلاق كل البوابات في وجه هذا الوباء .
أحد المربين في اتصال مع صوت
سطيف ، أكد أن وزارة الفلاحة في الجزائر
واعية بكل المخاطر ، لكنه حذر من أي محاولة من إدخال فيروس H5N1
إلى الجزائر عبر سلالاتٍ مشبوهة مؤكدا أن ذلك لن يعتبر خطأً
إداريًا معزولا ، بل هو خيانة كبرى و تآمر
على الامن الغذائي الوطني من مسيرين و مستثمرين همهم الوحيد الربح السريع .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ عاشور جلابي / صوت سطيف

