يشتكي بعض منتجو الخضروات خاصة مادة الطماطم ببلدية
تاجنانت بولاية ميلة من انخفاض سعر هذه
المادة و غياب التسويق مما سيكبد الفلاحون المنتجون لهذه المادة خسائر جمة و
الاتجاه نحو الافلاس لان بعضهم ينتج قرابة 10 آلاف قنطار سنويا من هذه المادة
الموجهة للصناعات التحويلية، و يوظفون أكثر من 25 عامل دائم و العشرات أثناء عملية جني المحصول و تسويقه، حيث تدنى سعر الكلغ الواحد من الطماطم الى 10 دج و هو
مستوى لم يشهده السوق من قبل، خاصة مع ارتفاع تكاليف انتاجها حيث يكلف الهكتار الواحد لانتاج هذه المادة أكثر من 150 مليون سنتيم، و ما زاد الوضع تأزما
عزوف أصحاب المؤسسات الصناعية التحويلية لهذه المادة من استقبال هذه المادة نظرا للإنتاج الوافر وانخفاض سعرها في السوق، كما أن اقتناء
مادة الطماطم من طرف هذه المؤسسات البالغ عددها قرابة 20 مؤسسة تحويلية بالشرق
بسعر 18 دج و 4 دنانير تمنحها الدولة كدعم للمنتج هو سعر يحافظ على التوازنات
المالية للمنتجين، يكون باتفاقيات مسبقة تحدد شروط و كيفية و سعر اقتناء هذه
المادة، في حين ان بعض المنتجين يرفضون هذه الاتفاقيات المسبقة الى غاية وضوح مردود الهكتار وكمية الإنتاج و سعر السوق و يفضلون بيعها في
السوق بأسعار أكبر من سعر المتفق به مع هذه المؤسسات، كما أن بعض المؤسسات و رغم
وجود اتفاقيات بينها و بين المنتجون للطماطم فإنهم كذلك يفضلون اقتناءها من السوق
السوداء في حالة انخفاض سعرها و يتهربون من هذه الاتفاقيات، و من جهة أخرى فان عزوف هذه المؤسسات من اقتناء
مادة الطماطم أرجعه البعض الى وفرة الانتاج و تكدس مخزون العام الماضي في غياب
استراتيجية لتصدير هذه المادة نحو الخارج على حد تاكيدهم، و أمام هذا الوضع يأمل المنتجون للطماطم في تدخل
الوزارة و وضع استراتيجية مدروسة في كيفية انتاج هذه المادة و تسويقها للمؤسسات
الصناعية التحويلية للمحافظة على التوازنات المالية للجهتين، خاصة للمنتج قبل افلاسه و عزوفه عن
انتاجها و بالتالي عودة ارتفاع سعرها مجددا، و للمؤسسات الصناعية
التحويلية لهذه المادة، و اكدوا أن المؤسسات مهما ارتفع سعر الطماطم في السوق فانها تحافظ على
توازنها المالي مقارنة مع المنتج ، لأن 3 كلغ من الطماطم بسعر إجمالي 60 دج ينتج علبة واحدة
من الطماطم المصبرة بوزن 500 غ يتم بيعها بسعر يفوق 250 دج.
ص. ب / موقع صوت سطيف

