أمر رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، بالاستيراد الفوري لـ10 آلاف حافلة جديدة لنقل المسافرين لتعويض الحظيرة القديمة، وذلك في اجتماع طارئ خصص لقطاع النقل، عقد اليوم بقصر الرئاسة، على خلفية حادثة سقوط الحافلة الأخيرة التي أودت بأرواح ضحايا وأماطت اللثام عن عدة ثغرات في المنظومة المرورية.
وشدد الرئيس تبون على ضرورة استيراد مكثف لمختلف أنواع عجلات المركبات، مع تكليف وزارة الصناعة بالإشراف على هذه العملية العاجلة، بما يضمن تعزيز وسائل النقل العمومي وتحديثها.
وفي سياق الإجراءات التنظيمية، تقرر إعداد تشريعات جديدة تخص تنظيم حركة المرور وكيفيات تسليم رخص السياقة، على أن تعرض في اجتماع مجلس الوزراء المقبل. كما تم تحميل المسؤولية المدنية للمتسببين في الحوادث، مع إلزام السائقين بالخضوع لمراقبة دورية، وتكثيف المراكز المكلفة بالكشف عن تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية.
ولأول مرة، سيتم توسيع نطاق المسؤولية في حوادث المرور لتشمل الأطراف المكلفة بالطرقات وصيانتها، ومدارس تعليم السياقة، ومؤسسات المراقبة التقنية للمركبات، إضافة إلى كل جهة أخرى يثبت تقصيرها.
كما تم تكليف مصالح الدرك الوطني والأمن الوطني بتشديد الرقابة عبر كامل التراب الوطني، بهدف فرض التطبيق الصارم لقانون المرور، والتصدي لما وصفه الرئيس بـ”إرهاب الطرقات”.
وقد حضر الاجتماع الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، إلى جانب عدد من الوزراء المعنيين بقطاعات الداخلية، العدل، المالية، النقل، الصناعة، الصحة والأشغال العمومية، فضلا عن إطارات سامية في مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية.

