تخليدًا للذاكرة الوطنية ، نظم مركز الفنون والثقافة في قصر رؤساء البحر -
حصن 23 - بالجزائر العاصمة
.
ندوة تاريخية تحت شعار: "عزة رسمتها دماء التضحيات".
شهدت
الندوة حضورًا نوعيا على راسهم ممثل وزير الثقافة والفنون " ميسوم
لعروسي" و ممثلي المؤسسات العسكرية والأمنية والنظامية و الأسرة الإعلامية بالإضافة
الى طلبة و أساتذة و باحثين مهتمين بالتاريخ .
مديرة المركز الدكتور فايزة رياش أكدت في كلمتها
الافتتاحية على أهمية هذه الندوات التي تأتي في إطار الاهتمام
بالذاكرة الوطنية و تسليط الضوء على آثار الجرائم
البشعة التي مارستها فرنسا في الجزائر و الكشف عن المزيد من الحقائق الموثقة التي
تدين الاستعمار الغاشم الذي يأبى الاعتراف بها و الاعتذار عليها ، و دعت مديرة
المركز الى المزيد من البحث في جزئيات و تفاصيل هذه الجرائم ، فرغم مرور ثمانين
سنة لا تزال هذه الاحداث تبوح كل سنة عن اسرار جديدة ، و هو ما يتطلب تكاثف الجهود
من الجميع لتدعيم و ابراز قوة الطرح الجزائري في مواجهة الأطراف الفرنسية التي
تسعى دائما بالمناورات و الأكاذيب لطمس الحقيقة و إخفاء و تبرير الكثير من جرائمها
في الجزائر.
و قد استعرض الأساتذة المتدخلون الجوانب التاريخية، السياسية والإنسانية للمجازر
الدامية التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي، والتي مثّلت منعرجًا مفصليًا في مسار
الحركة الوطنية الجزائرية.
الباحث الدكتور سعيد معول أحد منشطي
الندوة و هو باحث في الدراسات التاريخية و الإسلامية ، تطرق إلى الخلفيات الدينية
والاجتماعية للمجازر وربطها بسياقات الاحتلال ومحاولات طمس الهوية ، كما نقل الدكتور
أحمد عظيمي، أستاذ علوم الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر 3، شهادات حية لشهود عيان شهدوا على مجازر الثامن من مايو ببني عزيز
وخراطة وسطيف ، من جهته تطرق الإعلامي عاشور
جلابي الى الجانبً الانساني و الاجتماعي الذي عايشه "أيتام المجازر"، أولئك الأطفال الذين فقدوا أسرهم وتحولوا إلى شهود أحياء
على بشاعة الإبادة ، و هو موضوع كتاب ألفه
الإعلامي بعنوان " أيتام مجازر 8 ماي 1945 يتذكرون" .
الندوة لاقت تفاعل كبير من الحاضرين الذين
طلبوا من مديرة المركز الى المزيد من الندوات التاريخية النوعية التي تثير التاريخ
الجزائري في كل جوانبه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ع ـ ج / صوت سطيف

