فجر الاسبوع
الماضي منتخب في دورة المجلس الشعبي الولائي بسطيف فضيحة
النقل المدرسي و طالب من والي الولاية فتح
تحقيقا في بعض البلديات، بسبب التلاعبات و
التحايل في صفقات النقل المدرسي و ابعاد حافلات النقل المدرسي التي تملكها
البلديات و التعاقد مع الخواص مما أثقل كاهل الخزينة.
حيث تعمل بعض البلديات
على غرار بلدية حربيل بتغطية معظم خطوطها بحافلاتها الخاصة على عكس بلديات أخرى منها بئرالعرش التي تم إبعاد حافلات البلدية من العملية، والتعاقد مع الخواص و خلق خطوط جديدة على مسافة 700 متر، رغم ان كل البلديات
تضمن النقل للتلاميذ عندما تتجاوز المسافة 2 كلم، و بعد تعليمات مديرية الادارة
المحلية بضرورة استغلال حافلات البلدية للنقل المدرسي تم خلق خطوطا للتستر عن ذلك.
من جهة أخرى عرف ملف النقل المدرسي في بعض البلديات تضخيما واضحا في سعر النقل بعد اعتماد بعض البلديات سعر الوحدة على اساس اليوم بعدما كانت على أساس التلميذ و تسجيل فارقا محسوسا تعدى 15 دج بين الموسم الدراسي الماضي والحالي، وبمقارنة بسيطة بأبعد نقطة ببلدية بيضاء برج التي لها اكبر عدد من الخطوط لكبر مساحتها فان سعر نقل تلاميذ اولاد "حجيجو" الى قرية زراية على مسافة 14 كلم هو 80 دج في حين نجد أن أقرب نقطة ببلدية بئرالعرش لنقل 100 تلميذ على مسافة 2 كلم بمبلغ 90 الف دج لليوم أي 90 دج لسعر التلميذ الواحد، في حين ان سعر مديرية النقل المعتمد هو 60 دج لنقل المسافرين مسافة 14 كلم بين بلدية بئر العرش والعلمة ذهابا و ايابا.
كما اكدت مصادر من مديرية النقل أن معظم البلديات لم تطلب رخصة خط نقل مدرسي من المتعاملين و التي تمنحها مديرية النقل للولاية للمتعاملين و تم ارسال تقريرا مفصلا للولاية، و هذا طبقا للمادة 07 من المرسوم التنفيذي 171/15 يتعلق بالنقل المدرسي ، بعد تقديم ملف من المتعامل و معاينة الحافلة على أرضية الواقع من طرف لجنة من مديرية النقل، مما فسح المجال لبعض المتعاملين بالتحايل على البلديات و عدم استغلال الحافلات المصرح بها في ملف الصفقة، و استعمال حافلات اخرى غير مطابقة لدفتر الشروط اين وجه رئيس بلدية الولجة اعذارا لمتعامل بقرية لهوى عبد الرحمان لاعتماده حافلة غير التي مصرح بها و تم تصحيح الوضعية.
و تسجيل عدد الحافلات العاملة اقل من
الحافلات المتعاقد معها في بعض البلديات لاستغلال حافلة واحدة لنقل خطين مختلفين
لمتعاملين مختلفين عن طريق الشراكة مثلما هو جاري ببلدية بئرالعرش و
استعمال نفس وثائق و الامكانيات المادية و البشرية للمشاركة في عدة صفقات في
بلديات مختلفة مثلما اكده منتخبون في كل من بلدية البلاعة و بئرالعرش و مزلوق و
عين ارنات و غيرهم، و التي أكد رئيس بلدية
هذه الاخيرة أنه سيعاين الوضعية للتحقق منها و إتخاذ الإجراءات المناسبة وتصحيح الوضعية، كما تم اعتماد مبدأ التغاضي
لتسوية وضعية المتعامل ببلدية البلاعة لاستعمال نفس الوثائق و الفوز بصفقتين
مختلفتين ببلديتين مختلفتين حسب ما افادت به مصادر جد مطلعة بالقضية
كما استعمل أحد
المتعاملين حافلة واحدة لنقل خطين مختلفين ببلديتين مختلفتين، نقل تلاميذ
"اولاد ضيف الله" ببئرالعرش و تلاميذ "امخانشة" ببلدية الولجة
و سرعان ما احتج عليه الاولياء فسارع الى
توفير حافلة ثانية.
و ببلدية سطيف أكد تقرير عن تلاعبات المتعامل في النقل المدرسي بقرية
عين طريق اين تلقى اعذارات لتصحيح ذلك قبل فسخ العقد و هو ما امتثل له المتعامل،
كما ان بعض الحافلات تقوم بنقل اكثر من
طاقتها الاستعابية للتلاميذ دون ان تبالي بما ينجر عن ذلك من خواطر مثلما تم
تسجيله في بلدية عين الكبيرة. و غيرها من التجاوزات في العديد من البلديات و انعدام بعض المعايير
التي يحددها المرسوم التنفيذي خاصة في
المواد 8 و 9 و 18، و غياب المتابعة و
المراقبة من طرف المصلحة المتعاقدة.
و برر "أميار" و مسؤولون
ذلك بضرورة ضمان النقل المدرسي طبقا لتعليمات رئيس الجمهورية لكن العارفون
بالقانون اكدوا ان ضمان ذلك يكون باحترام
قوانين الجمهورية و ليس بالتحايل على الخزينة و التلاميذ و استنزاف الخزينة خارج
الأطر القانونية.
ـــــــــــــــ ص. ب / موقع صوت سطيف

