لم يتبقى سوى ثلاثة أيام على انقضاء أيام لفطاير التي يسميها أجدادنا لفطيرة و يسميها إخواننا القبائل الامازيغ ثافطيرث و في بعض المناطق تسمى "أحڨان" Aḥeggan، و حسب توقعات الارصاد الجوية اليوم فإن المناطق الشمالية للجزائر ستشهد تقلبات جوية مع أمطار معتبرة محليًا تكون رعدية أحيانًا، مرفوقة برياح قوية قد تتجاوز 60 كلم/سا في بعض المناطق الساحلية والمرتفعات وذلك ابتداءً من مساء اليوم الجمعة وإلى غاية مساء السبت.
و حسب إخواننا الفلاحين فإن لفطاير هذه السنة كانت مفيدة جدا و تبشر بعام صابة و هذا نظرا لكميات الامطار الهائلة التي تساقطت هذه الفترة.
للاشارة لفطاير عادة هي أيام باردة جدا تستمر 16
يوما من 6 أفريل إلى 21 أفريل حسب التقويم الميلادي و تنقسم الى فترتين متساويتين
كل واحدة بثمانية أيام ، حلت يوم 6 افريل 2025 و مدتها 16 يوما
وتنقسم الى فترتين متساويتن كل منها ب 8 ايام
الفترة الاولى : وهي خاصة بشهر مغرس الامازيغي و حلت في الاسبوع الاخير من شهر
مغرس يوم 24 مغرس 2975 و تدوم الى غاية 31 مغرس 2975 الموافق من يوم 6 افريل 2025
الى غاية يوم 13 افريل 2025 .
الفترة الثانية :وهي خاصة بشهر ايبرير الامازيغي وستحل في الاسبوع الاول من
شهر ايبرير يوم 1 ايبرير 2975 الى غاية 8 ايبرير 2975 أي من يوم 14 افريل 2025 الى غاية 21 افريل 2025 من
التقويم الميلادي .
تتميز هذه الفترة من السنة بحدوث اضطرابات جوية تتمثل في انخفاض درجة الحرارة
مع هبوب نسامات باردة جدا قد تكون مصحوبة بجليد او صقيع غير مرئي نحس به وفي
هذه الحالة تعتبر هذه المميزات خطرا على مردود الموسم الفلاحي وخاصة الاشجار
المثمرة لأنها تكون في فترة الازهرار أي تفتح الازهار و قد تتساقط تلك الازهار
بفعل الجليد
و ينتظر الفلاحون فترة لفطاير بترقب و حذر لأثرها الكبير على مردود الموسم
الفلاحي ، فإذا كانت مصحوب بتساقط الامطار فسيكون الموسم الفلاحي ذو مردود جيد و
يكون عام صابة بحول الله .
و بالعودة الى الموروث الشعبي اللامادي فإن سكان شمال افريقيا القدامى كان لهم عدة معتقدات في حساب ايام الشهور و السنة ، و من هذه المعتقدات هو عدد ايام شهر فورار(فيفري) حيث يروى أنه كانت هناك عنزة اغترت بنفسها و استهانت بقوى الطبيعة وخرجت تتراقص وتتشفى في شهر يِناير (جانفي)الذي انتهى وذهب وذهبت معه ثلوجه وعواصفه وبرده وعوض أن تشكر السماء كانت تتحدّى الطبيعة ، فغضب يناير وطلب من فورار(فيفري) أن يقرضه يوما حتى يعاقب المعزة على جحودها وجرأتها ، ومن هنا جاء تناقص ايام فورار (فيفري) واضافة يوم إلى ينايِر (31 يوما) و بقي المثل في الموروث الشعبي الخرافي المنسوب لشهر يناير في صيغة تهديده للعنزة حيث قال لها مخاطبا : نسلّف نهار من عند فورار ونخلي قرونك يلعبو بهم الصغار في ساحة الدوار ، و هكذا ففي يوم 31 قام يناير بإثارة عواصفه وزوابعه وثلوجه حيث لقيت المعزة مصرعها ، حتى يومنا هذا يستحضر بعض الفلاحين يوم سلف المعزة ويعتبرون يومها يوم حيطة وحذر، ويفضل عدم الخروج للرعي 12 يوما مخافة عاصفة شديدة.
ــــــــــــــــــــ عاشور جلابي / صوت سطيف

