تمكن مواطنون من قرية الجباس بلدية جميلة
منتصف ليلة أمس الجمعة من توقيف 4 أشخاص كانوا بصدد سرقة المحول الكهربائي للقرية
و كذا الاسلاك النحاسية الموصولة به ،
مصادر صوت سطيف أكدت ان المواطنون كانوا قد أبلغوا مصالح الدرك الوطني قبل
يوم من الحادثة بتعرض قريتهم لسرقة بعض الاسلاك من عصابة مجهولة ، أين تم فتح
تحقيق في الحادثة مع تفعيل عنصر اليقظة لدى سكان القرية الذين تمكنوا في الليلة الموالية
من توقيف اللصوص الذين عادوا للمنطقة لإكمال مهمتهم القذرة في الاستلاء على المحول
الكهربائي و بقية الاسلاك.
مصادرنا أضافت أن مكان السرقة يقع بقرية
الجباس بمحاذاة الطريق الرئيسي نحو بلدية جميلة ، كما تم لاحقا حجز سيارة اللصوص
من طرف مصالح الدرك الوطني ، في حين أسرت مصادرنا أن سيارة أخرى و شاحنة من نوع
صوناكوم يكون أصحابها قد تمكنوا من الهروب ، في إنتظار التحقيقات مع الأشخاص الموقوفين الذين يقطنون من مدينة رأس الماء بقجال و ينحدر
أحدهم من مدينة جميلة .
للإشارة
سجلت ولاية سطيف وحدها في الصائفة الماضية ثلاث وفيات وجدت جثثهم تحت مسار الاسلاك ذات الضغط العالي و المتوسط ، حادثتين ببلدية ببئر العرش و أخرى ببلدية
الطاية المجاورة ، و هي حوادث مرتبطة بسرقة الاسلاك النحاسية ، كما صنفت منطقة رأس
الماء و قجال بسطيف التي يتنحدر منها اللصوص الموقوفين ليلة أمس ، كأخطر منطقة تشهد
أكبر عدد من حوادث سرقة الكوابل النحاسية أخرها بالقرب من منطقة التينار و التي
كبدت أحد المستثمرين في قطاع الفلاحة خسائر كبيرة ، و سببت الكثير من المتاعب
للفلاحين و المستثمرين في قطاع الصناعة بالجهة .
للإشارة تٌعد جرائم سرقة الكوابل النحاسية من الجرائم التي تمس بالاقتصاد الوطني وتكبد
خزينة الدولة خسارة كبيرة و العقوبات
المنصوص عليها في القانون قد تصل إلى السجن المؤبد في حالات كثيرة ، و سبق لمصالح
وزارة العدل إسداء تعليمة لكل النواب العامون من أجل التكفل بصرامة مع مرتكبي هذه
الجرائم.
و تولي السلطات الجزائرية أهمية كبيرة
لمحاربة هذه الظاهرة نظرا لخطورتها باعتبارها تسبب تعطل مصالح المؤسسات ومن ورائها شؤون المواطنين،
وتكبد الخزينة العمومية أمولا طائلة لتعويض الأجهزة المخربة والكوابل المسروقة ، حيث
لا تقتصر عمليات السطو و السرقة التي تطال الشبكات الكهربائية تلك التي توجد خارج
الخدمة او التي هي قيد الإنجاز فقط بل تطورت لتشمل الظاهرة في السنوات الأخيرة الشبكات
قيد التشغيل و الشبكات الممونة لقرى و مداشر المواطنين، مما أدى إلى تسجيل عدة
حوادث صعق كهربائية، خلفت الكثير من الأرواح كما سبق الإشارة اليه ، و هو ما يتعين
سن قوانين ردعية أخرى للقضاء على هذه الظاهرة من جذورها ، مع وضع تدابير و اليات لتسويق هذه
الخردة لدى مستودعات الرسكلة والتدوير،
الذين لهم دور كبير في انتشارها في ظل
غياب ضوابط قانونية تحدد نوع النفايات
القابلة للجمع وإعادة التدوير. ــــــــــــــــــــــــ الموضوع للمتابعة
ـــــــــــــــــــــــــــــ عاشور جلابي
/ صوت سطيف

