تعيش خمسة محافظات عقارية بسطيف و هي المحافظتين
العقاريتين سطيف شمال وسطيف جنوب، و محافظات العلمة ، عين الكبيرة و عين والمان ،
وضعية إدارية معقدة غير مسبوقة و لم تحدث في كامل القطر الجزائري .
فرغم حجم و كثافة العمل و حساسيته هذه الإدارات ، لكن ما يحدث هناك من
ضغط رهيب و نقص الإمكانيات ،يجعل الكثير من المواطنين يتساءلون لماذا ترك الامر
على هذا الحال؟
فالمواطن الذي يقصد هذه المحافظات يعيش معاناة لا
تنتهي، شأنه شأن الموظفين و المسؤولين و المحافظين أيضا ، فالكل يشتكي و الكل
يتألم و لن يكون هناك حل إلا بقرارات مدروسة و سريعة على أعلى مستوى .
فالمحافظ
العقاري لسطيف شمال " نورالدين بوسواليم" أسندت له مهام تسيير محافظتي
بوقاعة و سطيف جنوب ، و هو أمر غير منطقي اطلاقا فلا يمكن لأي محافظ عقاري القيام
بهذه المهمة في ظل نقص فادح في الإمكانيات المادية و البشرية ناهيك عن حجم العمل و
كثافته و دقته.
فمحافظة بوقاعة وحدها تحصي 17 بلدية شمالية ، أما
سطيف شمال و سطيف جنوب فهما معروفتين بكثافة العمل نظرا لشساعة المنطقة و كثافة الحركة العقارية التي
يقوم بها المواطنين ، مع وجود أرشيف كبير يتمثل في رصيد ولاية برج بوعريريج و
المسيلة و جزء هام من ولاية ميلة و بجاية .
أين نجد ما يقارب إيداع 100 عقد بيع كل يوم مما ينجر
عنه انجاز مئات الدفاتر العقارية بطريقة تقليدية في ظل غياب الرقمنة و نقص فاتح
للموظفين المؤهلين و حتى أعوان الامن ، بدون الحديث عن المقر الذي توجد به
المحافظتين العقارتين سطيف شمال و سطيف جنوب ، و الذي لا يليق تماما سواء من حيث
عدد المكاتب المتوفرة أو تصميمه لهكذا إدراة ، و هو ما يتعين على السلطات فصل المحافظتين
في اقرب الآجال ، خاصة و أن هناك الكثير من البناءات الإدارية الشاغرة في مختلف
جهات مدينة أين يمكن إستغلال أحدها بعد تهيئته كمحلات الرئيس سواء بحي الهضاب ،
فرماتو أو حي 300 مسكن ، بناية داخل الحي الإداري تبينت .. الخ ، و هي كلها حلول
أنية في انتظار حل نهائي لهذا الاشكال .
كما يتعين على المديرية العامة الوصية بوزارة المالية
، الإسراع في فتح عملية التوظيف لتزويد المحافظات بموظفين مؤهلين و أعوان أمن و
مهندسين في الاعلام الالي ، و تحفيز الموظفين للترشح للمناصب العليا كرؤساء مصالح
و محافظين عقاريين ، لتوزيع المهام و التقليل من الضغط و كذا ادخال الرقمنة ، فلا
يعقل ان نجد حتى و عون الوقياة و الامن تسند له مهام موظف و أمين صندوق و حاجب و
عون استقبال في نفس الوقت ، ثم نطالبه
بالالتزام و المواظبة و انجاز المهام .
الوضعية تتطلب تدخل فوري فالمحافظات تسير بالحد الأدنى
من الموظفين و رؤساء المصالح و خاصة ما تعلق برؤساء مصالح بطاقية المعلومات التي
يرفض كل الموظفين الترشح لها .
و في انتظار هذا التدخل يبقى المواطن يعاني و الموظف
يعاني و المحافظ يعاني و الكل يعاني .
ـــــــــــــــــــــــــــــ عاشور جلابي / صوت
سطيف

