تتجه جامعة "محمد
لمين دباغين" سطيف "02" بخطوات ثابتة و بجدارة و استحقاق نحو
تصنيفها في القائمة السوداء للجامعات الجزائرية التي تسجل بها فضائح مدوية في شق
السرقات العلمية التي لم تبقى محصورة داخل حدود الوطن بل تعدى تأثيرها إلى دول
أخرى كفرنسا و كندا ، فبعد الفضيحة التي سبق لصوت سطيف نشر فصولها سنة 2015 و التي تخص أستاذة بالجامعة قامت
بالسطو المفضوح على مقال لدكتور من قسم العلوم الاقتصادية بجامعة فرحات عباس
بسطيف"1" و قامت بنشره باسمها في العدد 18 لمجلة العلوم الاجتماعية
لجامعة سطيف "2" شهر جوان 2014 ، لتقوم إدارة الجامعة بعد نشر الفضيحة
بالتستر على الأستاذة و عدم معاقبتها و من ثم تحويلها إلى جامعة أخرى و غلق الملف
نهائيا .
السرقة الجديدة تخص دراسات و مقالات لباحثين من فرنسا و كندا.
ها هي جامعة سطيف 02
مرة أخرى و بنفس المجلة " مجلة العلوم الاجتماعية سابقا " التي تحول اسمها إلى
مجلة " الآداب و العلوم الاجتماعية" تسجل فضيحة أخرى من العيار الثقيل،
لأن السطو العلمي هذه المرة لم يقف فقط في سرقة المقال المنشور في العدد 25 الصادر
في ديسمبر 2017 باللغة الفرنسية ، المسروق حرفيا من الملخص حتى الخاتمة بل تجاوز
الأمر للسطو على دراسات و مقالات لباحثين من فرنسا و كندا وجمعها في شكل فقرات
مفبركة إلى جانب تزييف الإحصائيات الرسمية الفرنسية و نسبها للجزائر و حتى اعتماد
مواد قانون فرنسي و حذف كل ما يشير لفرنسا و نسبه للجزائر، ليتعدى الأمر حدود
السرقة العلمية إلى التزوير و استعمال المزور و نشر المقال المسروق و المزور و هي
وقائع يعاقب علها القرار رقم 933 الصادر في 28 جويلية 2016 المحدد لقواعد الوقاية
من السرقة العلمية و مكافحتها و بالخصوص المادة 3 التي تنص صراحة على أن السرقة
العلمية هي كل عمل يقوم به الأستاذ في شكل انتحال أو تزوير للنتائج أو غش في
الأعمال العلمية و هي الأعمال التي قامت بها صاحبة المقال حسب التقرير الذي تحوزه
صوت سطيف.
قضية السرقة سيكون لها تداعيات على تصنيف المجلة
العلمية للجامعة
هذه القضية سيكون لها انعكاس مباشر قد يمس حتى التصنيف
الوطني للمجلة و إنزالها من الفئة الوطنية س إلى خارج التصنيف و ربما فتح تحقيق في
ملفات سابقة و معاقبة المتسترين عليها خصوصا في الوضع الراهن الذي تعيشه البلاد و
الرغبة في تطهير كل القطاعات من الفساد و اللصوص و أخطرهم لصوص العلم و المعرفة .
الخبرة كانت إيجابية و
أكدت سرقة المقال و فبركة معطيات و
إحصائيات صادرة عن هيئات دولية.
و بالعودة إلى تفاصيل
القضية التي بدأت بعد اكتشاف أساتذة من
جامعة سطيف 02 لوجود سطو على بحث و دراسات أجنبية قامت به أستاذة بالجامعة تدعى
(ب-ز) و نشرته في أحد أعداد مجلة "الأداب و العلوم الاجتماعية" "
مجلة العلوم الاجتماعية سابقا " و هي
مجلة محكمة تصدرها الجامعة ، لتقوم رئاسة الجامعة بطلب خبرة تقنية من خبير مٌحلف أنجز خبرة علمية دقيقة
على مقال الأستاذة المتهمة بالسرقة ( تحوز صوت سطيف على نسخة من الخبرة ) و هي
الخبرة التي جاء فيها أن النتيجة النهائية المتضمنة خبرة إيجابية في شق السرقة
العلمية بلغت 107فقرة من مجموع 111 فقرة و هو ما يمثل
نسبة 96,39% من نسبة الاقتباس المؤكدة.
و إلى جانب السرقة العلمية أكدت الخبرة التي أجريت على المقال أنه تم فبركة المعطيات و الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الهيئات العلمية الفرنسية و نسبها للهيئات الجزائرية ، و تزييف المعلومات العملية و تحريفها بما يتناسب و الموضوع المنشور، كما قامت الأستاذة باعتماد أسلوب إعادة الصياغة للفقرات باعتماد الفكرة الأساسية و صياغتها بأسلوب المرادفات دون الإشارة إلى مرجع الفقرة، و الأخطر من ذلك هو حذف أسماء الهيئات أو البلدان الصادرة عنها الإحصائيات الرسمية و اعتمادها كإحصائيات جزائرية ، و للتمويه و التغطية على السرقة قامت الاستاذة بالاستعانة بمرادفات الكلمات في اللغة الفرنسية و تعديل النص دون احترام لقواعد اللغة مثل الجمع والمفرد، المذكر و المؤنث ، بالإضافة إلى حذف المراجع الأصلية و اللجوء إلى تغير ترتيب الجمل إلى جانب عكس موضع الكلمات في الجملة ما يؤدي إلى تغيير المعنى الأصلي ، كما قامت المعنية بأكثر من هذا باعتمادها على مقدمات كتب و فصول كفقرات مقصوصة و مبتورة الجمل و إبدال مواضع الكلمات لتغيير المعنى العام.
و أكثر من هذا كله هو إعتماد الأستاذة على مضامين برامج صادرة بالجريدة الرسمية لدولة فرنسا بعد حذف كل ما يشير إلى المدارس الفرنسية ونسبه
لقطاع الطفولة و الأمومة بالجزائر.
المقال المنشور مسروق
كله من الملخص حتى الخاتمة
بصفة عامة الأستاذة قامت بسرقة المقال كله من
الملخص حتى الخاتمة ، إلى جانب تزييف الإحصائيات الفرنسية و القول بأنها خاصة
بالجزائر إلى جانب فبركت أعراض اضطراب فرط
الحركة لدى الأطفال و نسبه وصعوبات التعلم و هي قضايا علمية لا يمكن الحديث عنها
دون إجراء بحث علمي دقيق و مؤكد.
رئيس تحرير المجلة يصرح
لصوت سطيف .
و لمعرفة رأي إدارة
جامعة محمد لمين دباغين سطيف 02 في هذه القضية ، كان لنا اتصال إلكتروني مع نائب
رئيس الجامعة مكلف بالتكوين العـــالي و
البحث العلمي أ .د يوسف عيبش الذي يشرف
على المجلة التي نشر بها المقال المسروق ، الذي أكد لوت سطيف بتحويل ملف الأستاذة لأحد خبراء المجلة للتأكد من الأمر والتحقيق فيه. و أشار الدكتور في رده أن
أخلاقيات النشر العلمي بالمجلة معلنة في موقعها و أي إخلال بذلك يلزم هيئة التحرير
أن تباشر إجراءاتها القانونية ، و أضاف أن المجلة تٌلزم الباحثين بإمضاء تصريح بأصالة
المقال قبل نشره، فضلا عن إخضاع هذا الأخير إلى خبرتين مغفلتين على الأقل، و إن حصل ما يٌخل بأخلاقيات العمل العلمي فلن
تتوانى الإدارة في تفعيل النصوص العقابية القانونية.
ليختم رده بأن المعالجة
المهنية لهذه المواضيع تتبع خطوات بعيدة عن الإشهار حتى لا يتم المساس بالعمل
العلمي الذي تقوم به الجامعة و أن الموضوع محل دراسة و سيكون هناك قرار في ذلك.
أساتذة الجامعة ينتظرون
قرارات الوزارة بخصوص القضية
أساتذة الجامعة من
جهتهم عبروا عن استيائهم لما يحدث ، حيث صرح الدكتور المعروف عبد الله صحراوي أن
القضية خطيرة و قد تم إخطار الوزارة الوصية ، ومديرية البحث ومنصة المحلات asjp وهذه ثالث قضية لنفس المجلة و أضاف نحن في انتظار اتخاذ الإجراءات بخصوص
المجلة وهيئة تحريرها والأستاذة صاحبة السرقة ، معتبرا أن ما يحدث لا يشرف جامعتهم
و يجب أن يتوقف هذا الأمر . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (الموضوع للمتابعة).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عاشور جلابي / صوت سطيف.

