في تصريح لإذاعة سطيف أكد النائب العام لدى مجلس قضاء سطيف فيصل زردازي ، أن قضايا المخدرات تشهد تزايد و تنامي متسارع بإقليم بلديات ولاية سطيف ، و أضاف أن هذه الظاهرة أصبحت تمس حتى الأطفال القصر اقل من 18 سنة ،
و أعطى النائب العام أرقام جد مخيفة ، حيث أحصت مصالح العدالة بولاية
سطيف خلال السداسي الأول فقط من السنة الجارية 4247 قضية
تخص الحيازة و الاستهلاك ، و بلغ عدد المتهمين في هذه القضايا 4418 متهم ، منهم 4260 متهم
بالغ و 158 متهم قاصر ، أما بالنسبة لقضايا الاتجار و التهريب للمخدرات فتم تسجيل في نفس السداسي 995 قضية ، و بلغ
عدد المتهمين في هذه القضايا 1180
متهم ، منهم 1173 متهم
بالغ و 7 متهمين قاصرين .
للإشارة تبذل السلطات الجزائرية جهودا كبيرة من أجل محاصرة و محاربة
هذه الظاهرة التي نغصت حياة الاسر و العائلات ، كما يرى الكثير من المواطنين أن الجزائر
تتعرض إلى غزو خارجي سلاحه المخدرات و المهلوسات ، و الهدف منه هو زعزعة استقرار
البلاد باستهداف شبابها ، و هو ما يتعين
التصدي بكل الوسائل لهذا الغزو الذي أصبح
يستهدف أطفالنا القصر و حتى بناتنا و نسائنا . لهذا صدر شهر جويلية الماضي القانون رقم 25-03 المؤرخ
01 جويلية 2025، يعدل ويتمم القانون رقم 04-18 المؤرخ في 25 ديسمبر 2004، والمتعلق
بالوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية وقمع الاستعمال والاتجار غير المشروعين
بها
.
ويعتمد هذا القانون الجديد على نظرة
شاملة تجمع بين الوقاية والعلاج و
التعاطي الصارم مع المروجين للمخدرات، مع إشراك مؤسسات الدولة، ومختلف مكونات
المجتمع المدني، في مكافحة هذه الآفة، التي تطال جميع فئات المجتمع، وتهدد
استقراره وأمنه.
القانون الجديد أدخل ايضا تغييرات جوهرية في التعامل مع قضايا
المخدرات, أبرزها اعتبار المدمن ضحية ومريضا يحتاج إلى التكفل والعلاج بدل متابعته
جزائيا, وتشديد العقوبات على المروجين والمتاجرين, خاصة في حال انتمائهم لشبكات
منظمة أو تسببهم في وفاة, أو ترويج المخدرات في الأوساط التربوية.
كما تم توسيع التدابير الوقائية لتشمل اشتراط
تقديم تحاليل طبية سلبية في ملفات التوظيف, وإجراء فحوص دورية في المؤسسات
التعليمية للكشف المبكر عن التعاطي, إضافة إلى تمكين القضاء والجهات المختصة من
مصادرة العائدات الإجرامية لتجفيف منابع تمويل تجارة السموم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ع -
ج / صوت سطيف

