نحتفل في هذا الشهر المبارك ، بالذكرى الواحدة و
السبعين لملحمة نوفمبر الخالدة التي صنعت مجد الوطن وكبرياءه، هذه الثورة التي ستبقى رمزا لعبقرية أبناء الجزائر الذين
آمنوا بعدالة قضيتهم فسعوا بأرواحهم لاسترجاع الحرية والسيادة الوطنية رغم جسامة
التضحيات.
أبطال كتبوا التاريخ بأنفسهم، تحدوا جبروت المستعمر
الغاشم الذي حاول طمس هوية الشعب الجزائري وإبقائه تحت نير الاستعباد، غير أن
إرادة الأحرار كانت أقوى، فانتصروا وخلّدوا أسماءهم في سجل التاريخ الإنساني.
الجزائر اليوم هي نموذجاً فريداً في الوحدة والتآخي ونكران الذات ،
ستبقى شامخة ، قوية وآمنة بفضل شعبها الموحد و قيادتها الراشدة و مواطنيها الأوفياء و أبنائها
المجندين المرابطين على الحدود ، و لن يفلح الخائن فرحات مهني و من يدعمه من
الصهاينة و اليهود و عبدة الاستعمار من النيل من وحدة هذا الوطن حتى و لو أستعانوا بالشيطان .
نقول لفرحات مهني ، ستظل أحلامك أوهام و كوابيس ، فقارة الجزائر ستعيش موحدة بكل مواطنيها و بمختلف لهجاتها و مناطقها وموروثها الثقافي العربي و الأمازيغي ، و أبناء الجزائر لن تنطلي عليهم ألاعيب المخابر السامة ، و لن تجرّهم نداءات الخونة المأجورين إلى المجهول.
الجزائريون لن يفرطوا في هذا الوطن و هم يعرفون
جيدًا كيف يتعاملون مع أبواق الفتنة، و سيبقون دائما داعمًين لمؤسسات
الجمهورية، متمسكًين بالجيش الوطني الشعبي، و سيبقى هذا الجيش مصطفا جانب شعبه ، و ستبقى المعركة مفتوحة ضد الأعداء و
الخونة دعاة التقسيم ، و ضد مشاريع الفوضى
، والاختراقات الإعلامية، والدعوات المغلفة بالحقوق لتدمير أسس السيادة.
و نحن كإعلاميين علينا فضح من يقف خلف هذه الحملات، ممن يبيعون الوهم من عواصم أجنبية تحت غطاء النضال بينما مصالحهم الشخصية تموَّل من طرف الصهاينة و الحقودين و الحالمين باستغلال ثروات الجزائر من جديد .
ستبقى الجزائر دولة قوية بمؤسساتها، وجيشها
الحامل للعقيدة الوطنية ، و شعبها الذي يعرف عدوه من صديقه، شعب تحصن بالتجربة
وصقلته المحن، سيقف اليوم كما وقف بالأمس جدارًا منيعًا أمام أي محاولة للاختراق.
عاشت الجزائر حرة موحدة ، المجد و الخلود
لشهدائنا الابرار
ـــــــــــــــــــــــــ صوت سطيف

