ان التزام وزارة الشباب والرياضة الصمت
الرهيب إزاء كرنفال انتخابات "الفاف" ، في وقت جد حساس يتطلب السعي
الجاد والاخلاص لإيجاد المخرج اللازم لمأزق
بمقدوره وضع رأس الجزائر في الوحل ، المتمعن في موقف الوزارة يستخلص وكان الأمر لا
يعني الوزارة التي لم تلتزم الى غاية اليوم بوجوب تكييف قوانين " الفاف"
مع قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم .
من جهتها لجنة الترشيحات التي يرأسها
علي مالك الذي عمر طويلا بالهيئة الكروية ، وهي لجنة فاقدة للشرعية وفقا للمرسوم
التنفيذي رقم 22-09 المؤرخ في 12 سبتمبر 2023 المعدل والمتمم للمرسوم رقم 14-330
المؤرخ في 27 نوفمبر 2014 المحدد لكيفيات تنظيم الاتحاديات الرياضية الوطنية
وسيرها ، ووفقا أيضا للقانون الأساسي للفاف، قامت بتمديد آجال إيداع ملفات الترشح
دون أن تقديم أدنى توضيحات حول أسباب هذا التمديد
في البيان التي نشرته ليلة يوم الأربعاء المنصرم، واكتفاءها بمطالبة المترشحين
الثلاثة بتسوية ملفاتهم، ما فتح باب التأويلات والتساؤلات على مصراعيه، خاصة سبب
التمديد وهل التسوية تخص المترشحين الثلاثة في حد ذاتهم أم قوائم مكاتبهم الفيدرالية
التي اقترحوها في ملفاتهم حين تم إيداعها يوم 27 أوت المنصرم؟
هذا بالاضافة الى تفنن رئيس اللجنة علي
مالك في اختيار أعضاء اللجنة على أساس الولاء، والتي من بين أعضاء ها من لا يملك سوى المستوى المتوسط حتى يتسنى له
تسيير اللجنة بما يخدم مصالحه بالدرجة الأولى ،
وبتمديد آجال إيداع ملفات الترشح للمرة
الثانية تكون ذات اللجنة أثبتت بما لا يدع الى أي شك فشلها الذريع والمحدودية .وبحسب
القانون فانه لا يسمح لهذه اللجنة تمديد الآجال بل انها ملزمة باحترام الآجال التي
تكون قد حددتها في بياناتها .
الامر المحير هو التزام جميع الأطراف
الصمت بدءا من لجنة الترشيحات وكذا الامين العام للفاف، والمرشحين في حد ذاتهم
الذين بكموا وعجزوا للدفاع عن ملفاتهم ،فما عدا المرشح وليد صادي وفي تغريدة مقتضبة على مواقع التواصل
الاجتماعي أكد على استيفاء ملفه الشروط القانونية ،فاسحين المجال واسعا أمام التأويلات والتساؤلات .
وبالنظر الى ضبابية المشهد فان لوبي
كبير بصدد الانقظاظ على الكعكة وعدم التفريط في الحصة حتى ولو على حساب سمعة
الجزائر، ومن دعاة اللجوء الى خيار تعيين
مكتب مسير مؤقت ،فهم يريدون تدخلا خارجيا يخدم أجندة معينة ،على أمل ان تكون
الدولة لهم بالمرصاد .
عبد الحميد لوعيل /موقع صوت سطيف

