دقت عشرة نقابات مستقلة تنشط في قطاع
التربية بسطيف ناقوس الخطر ، و اكدت في رسالة
لها موجهة لوزير التربية الوطنية أن الوضع في مديرية التربية بسطيف أصبح لا يطاق ،
و أوضحت النقابات أنها أنتظرت حتى نهاية السنة الدراسية لكي لا تشوش على سير
الموسم الدراسي و هي اليوم تٌبين بالدليل
ان المديرية مرهونة لفصيل نقابي واحد يتحكم في كل دواليب مديرية التربية بطريقة
تتجاوز القانون في الكثير من الأحيان.
النقابات اشتكت من مدير التربية الذي حسبها أغلق جميع أبواب التواصل و الحوار و
لا يفتحها الا مع هذا الفصيل النقابي، كما
تؤكد الرسالة ان كل رؤساء المصالح و المكاتب بمديرية التربية محسوبين أيضا على هذا
الفصيل النقابي الذي له اليد الطولي في تعيينهم و هو ما يجعل من المستحيل أن تكون مديرية
التربية حيادية ، مما يؤثر على العمل النقابي النزيه ، كما ان بعض هؤلاء الإطارات يشغلون مناصب كرؤساء مصالح و
مكاتب دون أي وثيقة رسمية ، و عددت النقابات عدة تجاوزات تؤثر على السير الحسن
لتسيير مديرية التربية ،منها عدم انجاز الحركة التنقلية للموظفين و نشرها على
صفحات التواصل لإعلام الموظفين ، و عدم عقد أي لقاء مع الشركاء الاجتماعيين .
من
جهة أخرى تطرقت الرسالة الى الضبابية الكبيرة التي تسود تسيير ملف الخدمات
الاجتماعية الذي يسير كتلة مالية كبيرة
جدا، و لا يتم اشراك النقابات في مناقشة التقارير الأدبية و المالية ، مع عدم
ارسال أي محاضر للمداولات كما هو معمول به في الولايات الأخرى كما ينص عليه القرار
الوزاري المؤرخ في 19 فيفري 2012 .
كما لم يتم المصادقة على التقارير المتعلقة
بتسيير المؤسسات و محاضر التوجيه للمتوسط و الثانوي و مقررات الترقية في الدراجات
و هو ما يعتبر تعطيل صريح لسير الأعمال الإداري
, كما تم التطرق في الرسالة الى تعطيل اعمال نهاية السنة الدراسية على مستوى مصالح
المديرية .
و تطالب النقابات بلجنة تحقيق حيادية
للوقوف على هذه التجاوزات خاصة ما تعلق بملف الخدمات الاجتماعية و عدم حيادية الإدارة
التي أصبحت نقابة بحد ذاتها ، و في الأخير اكدت الرسالة ان مدير التربية يتحمل
المسؤولية الكاملة و على الوزارة تدارك الامر حتى لا يكون دخول مدرسي فاشل بكل المقاييس .
و تأتي هذه الرسالة لتكشف جزء من حقيقة ما
يحدث في مديرية التربية بسطيف منذ سنوات ، حيث الكثير من التجاوزات كانت محل حديث
الشارع المحلي بسطيف ، خاصة ما تعلق بتسيير المديرية من طرف المكلفين بدون أي وثيقة
لخلق الولاء التام ، و كذا ملف الخدمات الاجتماعية ،و عدة ملفات أخرى لها علاقة
بالتسيير ، منها ملف المستخلفين الذي فيه
الكثير من التجاوزات جعلت مصالح الرقابة البعدية ترفض العشرات من الملفات
بعد استفادتهم من الادماج في القرار الأخير
لرئيس الجمهورية .
هذا و قد حاولنا الاتصال بمدير التربية
بسطيف الذي وجدناه في مهمة بالعاصمة و يبقى حق الرد مكفول قانونا .

