.
كشف الاجتماع الاخير لاستعراض مدى سير البرامج السكنية الذي تراسه
والي الولاية محمد الامين درامشي عن تسجيل تاخر كبير في تجسيد البرامج السكنية وتاخر
انطلاقها لاسباب واهية ، اهمها ثقل الاجراءات الادارية الممنهجة ، خاصة المرتبطة بمصالح البلديات التي
تفتقد معظمها الى النجاعة والسرعة في التنفيذ من جهة ، واختلافها حتى في اعداد الملفات الادارية الامر الذي ينعكس
سلبا على سرعة معالجة اختلالات الميدان .
اجتماع الوالي الأخير نشر غسيل تماطل الجهات المعنية بملف السكن حيث
تم تسجيل تأخر انطلاق المشاريع السكن الترقوي LPA المقدرة ب1500 وحدة سكنية
موزعة بين مصالح ديوان الترقية والتسيير العقاري،و الوكالة الولائية للتنظيم
والتسيير العقاريين والمقاولين الخواص، حصة بمقدورها التخفيف من حدة الضغط على
السكن وتدعيم الحظيرة السكن بالولاية والمساهمة في إنعاش سوق العمل وإعادة بعث القطاع
ولو جزئيا الذي يعاني انكماشا رهيبا خاص في ظل توفير السلطات العمومية للأوعية العقارية ،اذ يبقى تسريع الإجراءات الإدارية
وضبط رزنامة وتحديد آجال زمنية لضمان انطلاقة فعلية للمشاريع .
هذا وتحصي الولاية حصة 1520 وحدة في طور الانجاز من صيغة السكن
العمومي الايجاري LPL ،فيما لا تزال 520 وحدة سكنية تنتظر تذليل الاجراءات الادارية
لانطلاقتها وهي حصة مهمة للاجابة على الطلب المتزايد على هذا النمط .
بالنسبة للتجزئات السكنية الاجتماعية المندرجة ضمن برنامج الهضاب
العليا ،فلقد خصص وعاء عقاري بطاقة استيعاب 2533 قطعة موزعة عبر 13 موقع بـ 11
بلدية، وتزامن العملية مع مصادقة المجلس الشعبي الولائي مؤخرا على مخططات التوجيه
العمراني ل 7 بلديات ودخول مرحلة
الاستغلال وتوطين المشاريع وهو الانجاز الذي يجيب على انشغالات الجماعات المحلية
في الموضوع .
وبخصوص السكن الريفي فالولاية تبقى بحاجة الى المزيد من الحصص للاستجابة
لحجم الطلب خاصة بالوسط الريفي ورغبة الكثير من الساكنة للعودة الى المداشر بعد
استتباب الوضع الامني وتوفر شروط الاستقرار ، فعجز بعد البلديات لاعداد قوائمها المقدرة ب65 حصة قد يدفع السلطات
الى تحويلها البلديات اخرى .
من جهة اخرى يراهن الكثير من اصحاب الطابور الطويل بالولاية فتح ورشة
التجزئات الخاصة التي تخفف حتما من الضغط على طلب السكن من كل الصيغ بتسهيل
الاجراءات الادارية امام المواطنين الذين يعانون في صمت ، وذلك باسداء تعليمات
واضحة وصريحة تخفف من وطأة الاجراءات البيروقراطية وتسهم انطلاق الاشغال في تحريك
التنمية المحلية للبلديات
عبد الحميد لوعيل /موقع صوت سطيف
.

