عاد ملف اعتماد الصيادلة الخواص الجدد بولاية سطيف إلى الواجهة ، بعد
العملية الأخيرة التي شهدتها ولاية سطيف بعد أكثر من عشرة سنوات من التجميد ،
القضية هذه المرة سببها تخصيص مناصب لصيادلة خواص
ممارسين للمهنة منذ عشرات السنوات في ولايات أخرى و تمكينهم من الاعتماد
لفتح صيدلية بولاية سطيف ، رغم أن فتح هذه الصيدليات بالولاية يأتي تنفيذا
للمنشـور الوزاري 003 المـؤرخ في 05 نوفمبر 2005 المتضمن تغطية المناطق المعزولة
بصيدليات ، و بالتالي فالهدف من هذه العملية هو تغطية المناطق المعزولة ، و امتصاص البطالة وسط الصيادلة البطالين الذين
تمنح لهم الأولوية في فتح المناصب الجديدة كما هو معمول به في كل ولايات الوطن .
في ولاية سطيف فقط و
على عكس الولايات الاخرى و رغم الضجة الكبيرة التي صاحبت هذه العملية تم قبول ملفين
لصيدليين عن طرق التحويل من ولايتين مجاورتين
، و هو الاجراء الذي أعتبر مخالف للقانون كون أن الصيدليين يمارسان مهنتهما
بهاتين الولايتين منذ سنوات و لا يحق لهما التحويل باعتبارهما استفادا من هذا
المنصب استثنائيا أيضا في إطار المنشور 03 المذكور أنفا ، و لا يسمح لهما بالتحويل
طبقا للمذكرة رقم 57 المؤرخة في 07 فيفري 2017 التي جاءت لتنظيم عملية التحويل في
نفس البلدية التي أعتمد فيها الصيدلي فقط ، حيث لا يمكن للمستفيدين من فتح هذه
الصيدليات التحويل خارج هذه المناطق
.
أما فتح صيدليات جديدة
وفق المنشور 03 فهي مخصصة للصيادلة البطالين لا غير، الذين بقي الكثير منهم في
قائمة الانتظار و هو التساؤل الذي يبقى مطروح حول قبول ملف التحويلات على حساب
الصيادلة البطالين المسجلين في قائمة الانتظار بالولاية ، حيث يرجع البعض قبول هذا
الملف الى طبيعة اللجنة الاستشارية التي رغم أن
تكوينها يتعلق بإبداء الراي فقط إلا أنه حسب العارفين فقد كان لها القول
الفصل في هذه القضية.
للإشارة الكثير من
الولايات كانت سباقة لتجاوز هذا الاشكال
من خلال تعليمات من طرف الولاة بضرورة إعطاء الأولوية للصيادلة البطالين و عدم
ادراج طلبات التحويل تنفيذا للتعليمات و المذكرات الصادرة عن وزارة الصحة في هذا
الشأن .
إلا أن ولاية سطيف
سمحت بفتح و تنصيب صيدليات جديدة عن طرق التحويل مما أثر الكثير من التساؤلات حول
هذه القضية ، خاصة و ان المستفيد من التنصيب عن طريق التحويل هو عضو أيضا في
اللجنة الوطنية المكلفة بملف فتح الصيدليات الجديدة ؟
و لمعرفة رأي الشريك الاجتماعي في هذا الملف
، أتصلنا بالدكتور سمير والي رئيس النقابة الوطنية للصيادلة الجزائريين المعتمدين SNPAA ، الذي أبلغنا انه أٌخذ علما بهذه القضية ، مؤكدا أن اعتماد الصيادلة
الجدد في ولاية سطيف تم في إطار المنشور 003 المؤرخ في 05 نوفمبر 2005 ، مبينا ان هذا المنشور جاء
لتحقيق هدفين أساسين هما إمتصاص البطالة في صفوف الصيادلة البطالين المسجلين بمديرية
الصحة و تقريب الخدمات الصحية من المواطن من خلال فتح صيدليات جديدة في كل مناطق الولاية المعزولة
و الاحياء السكنية الجديدة ، معتبرا ان روح القانون واضحة جدا ، أما تخصيص مكان
محدد لصيدلي غير بطال بحد ذاته و تمكينه من الاختيار فهذا تجاوز لروح القانون .
الدكتور سمير والي أكد أن النقابة
الوطنية للصيادلة الجزائريين المعتمدين التي
يترأسها ملتزمة بروح القانون ، مبرزا من جهة أخرى ان العملية الأخيرة بولاية سطيف فتحت للصيادلة
البطالين و ليس لغيرهم ، و تبقى التحويلات
مؤطرة وفق مناشير تنظيمية خاصة يجب دراستها و البث فيها بمعزل عن هذه
العملية .
و لمعرفة تفاصيل أخرى حول القضية
اتصلت صوت سطيف بمدير الصحة و السكان بالولاية الذي صرح أن دراسة هذا الملف تم من
طرف لجنة ممثلة بواسطة الإدارة و هي مديرية الصحة و السكان و كذا نقابة الصيادلة و
مجلس أخلاقيات المهنة و أن الملف صودق عليه أيضا من طرف اللجنة الوطنية .
من جهته رئيس المكتب الولائي
للنقابة الوطنية للصيادلة الخواص SNAPO
بسطيف الدكتور "أحمد عياطي " اكد
أن قبول فتح صيدلية جديدة عن طريق التحويل
لزميله عضو اللجنة الوطنية هو اجراء قانوني و يحق للمعني التحويل و حتى بيع قاعدته
التجارية بولاية باتنة ، معتبرا أن هذه الضجة مفتعلة .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
عاشور جلابي / صوت سطيف

