في وقت ترفع
السلطات الولائية شعار تحدي تشجيع الاستثمار، وتذليل كل العقبات ، وتهيئة ظروف
الاستقطاب من اجل النهوض وترقية التنمية المحلية ، وتشجيع الشباب على إنشاء
مؤسساتهم الصغيرة و المتوسطة ،وفي وقت سارعت السلطات الولائية السابقة الى الاعلان
عن استحداث 9 مناطق نشاطات صناعية مصغرة لفائدة المستثمرين الحاملين لمشاريع
استثمارية ،غير ان الراهن يكشف ان دار لقمان لا تزال على حالها ، بدليل مشروع منطقة النشاطات والتجارة بمنطقة راس
ايسلي شمال بلدية الرصفة جنوب سطيف ،
حيث بموجب
القرار 5495/17تم منح رخصة التجزئة لانجاز منطقة النشاطات ب66قطعة على مساحة تقدر
260117.00م2 لفائدة الوكالة الولائية للتسيير والتنظيم العقاريين الحضريين، وحددت
مدة الانجاز ب36 شهرا .منذ ذلك التاريخ ظل
المشروع مسجلا على الورق فقط، تغير الولاة وبقى نفس الخطاب وظل المشروع الحلم
يراوح مكانه. اذا كان منح القرار بتاريخ 12/11/ 2017 ولم ينطلق الى غاية اليوم
فيكن قد استنفذ 6 سنوات كاملة من التأخر ، بالإضافة الى 36 شهر مدة الانجاز فأي
جدوى اقتصادية لمشاريع استثمارية تفوق مدة انجازها اكثر من عقد من الزمن .
امام تستر الكثير
من المسؤولين للإجابة عن اسباب هذا التأخر والتهرب على مواجهة الحقيقة فان مصدر
مطلع اكد ان دراسة المشروع جاهزة والمشروع قابل للتجسيد الا ان عائق الغلاف المالي
يحول دون فتح الملف .
من جهة اخرى تسيل
ارضية المشروع لعاب مافيا العقار بالمنطقة ، وتحدث ثورة خفية بين الكثير من
الطامعين في الاستيلاء عليها ضمن ما يعرف بسياسة امر الواقع حتى ان احد الطامحين
في هذا الوعاء العقاري نصّب بيوتا لتربية
الدواجن امام مراى ومسمع السلطات البلدية ، ويبقى مستقبل هذا المشروع غامضا في ظل
ازدواجية الخطاب .
عبد الحميد
لوعيل /موقع صوت سطيف

