دقت الملبنات الخاصة الناشطة في مجال انتاج الحليب الطازج ناقوس
الخطر ، بعد أن أصبحت معرضة الى منافسة شرسة تهدد بقائها من طرف الملبنات الناشطة
في مجال إنتاج مشتقات الحليب .
جاء ذلك على خلفية قيام ملبنة الصومام
المختصة في انتاج مشتقات الحليب برفع سعر لتر الحليب لدى الفلاحين الى مبلغ 67
دينار جزائري بداية من شهر أكتوبر المنصرم ، بعد ان كان محدد ب55 دج و هو السعر
الذي تتعامل به باقي الملبنات ، و الذي عرف هو أيضا اربع زيادات خلال سنة 2022 فقط
.
هذا السعر الذي تتعامل به ملبنة
الصومام سيحتم على باقي الملبنات العمل به
حتى يحافظون على مصدر التموين من الفلاحين
الذين بالتأكيد سيختارون من يدفع اكثر و هذا من حقهم .
لكن هذه الزيادة ستحتم على أصحاب الملبنات
المنتجة للحليب برفع السعر الذي سيصل الى المستهلك في حدود 95 دج و بإعتبار أن سعر
الحليب الطازج غير مسقف ، فإن التجار سيبيعونه للمستهلك اكثر من هذا ، حيث من
المتوقع أن يصل سعره الى أكثر من 100 دج للتر الواحد.
الغريب في هذا الامر أن سعر الحليب الطازج
الموجه للمستهلك أصبح يحدد من طرف الملبنات المنتجة لمشتقات الحليب عوض تحديده من
طرف مهني الملبنات المنتجة للحليب الطازج المبستر المعلب في الاكياس بالتنسيق مع الإدارات
و الهيئات الشريكة من وزارة التجارة و وزارة الفلاحة ، كون هذا المنتوج الواسع
الاستهلاك يدخل ضمن استراتيجية الدولة لرفع الإنتاج و دعم الحليب المدعم المقنن،
لكن كل المؤشرات تتجه نحو مسار آخر و
الاحتكار من طرف بعض الملبنات الخاصة الناشطة في مجال تحويل الحليب الى مشتقات .رغم
مجهودات الدولة من خلال برنامجها الوطني
للتجديد الفلاحي الذي اعطى امتياز لانتاج الحليب المبستر من حليب البقر بدعم كل
المتعاملين ، المنتج ، المجمع ، المحول الناشط في هذا المجال دون الناشطين في مجال
المشتقات الذين لهم هامش ربح معتبر في بيع الاجبان و الياؤورت و مختلف المشتقات .
و لتوضيح الصورة اكثر كان لصوت سطيف اتصال
مع المدير العام لملبنة التل مزلوڨ بسطيف السيد تامني عزالدين باعتباره رئيس المجلس الوطني المهني المشترك
لشعبة الحليب ، الذي صرح لنا أنه ليس له معلومة مؤكدة حول هذه القضية ، لكنه
اخبرنا أنه سيكون هناك اجتماع يوم الاحد مع الملبنات بولاية سطيف سيخصص لأسعار
حليب البقر ، و سيتم تنوير الرأي العام حول كل جديد في هذا الامر .
من جهة أخرى و في اتصال مع مدير ملبنة الانفال
السيد العيد مراطلة ، صرح ان الكثير من الملبنات مهددة في بقائها لو استمر ارتفاع الأسعار
بهذه الطريقة الاحتكارية و الخاسر هو المواطن المستهلك ، مؤكدا ان الحل هو في
تسقيف أسعار حليب البقر لكونه يخضع لمرافقة الدولة و دعمها . الموضوع للمتابعة
ــــــــــــــــــــــــــــ عاشور جلابي /صوت سطيف

