حالة الطقس
يوم الأحد
17 ماي 2026
الساعة: 1:54:11
تخفيضات ب 50% لفئة المتقاعدين في مجال تأمين سياراتهم و مساكنهم.ربط 416 مسكنا بالكهرباء الريفية ببلديات دائرة حمام السخنة.تشخيص وتنبؤ أعطال الأنظمة الصناعية محور لقاء علمي بجامعة فرحات عباس295 قائمة حرة تتقدم لخوض الانتخابات التشريعية القادمة.حكم الاقتراض لاجل الاضحية ،جامع الجزائر يفتي
ملف مرضى السرطان بسطيف ، أكتوبر وردي يتحول الى أكتوبر أسود و مديرية الصحة شاهد ما شافش حاجة
الحدث

بقى ما يقارب أسبوع فقط  على حملة التحسيس و التوعية حول سرطان الثدي  أو ما يعرف بشهر أكتوبر الوردي ، في ولاية سطيف ، ملف معالجة و متابعة مرضى السرطان بالولاية يسير من السيئ الى الأسوأ، فرغم توفر الولاية  على مركز استشفائي متخصص لمعالجة مرضى السرطان بمنطقة الباز ، إلا أنه لا يزال هيكل بدون روح ، بداية من عدم الاستلام الرسمي لهذا المشروع لحد الان ، و هو ما ينعكس سلبا على أي عملية تهيئة او مساعدة من المحسنين بهذا المرفق، و كذا العطل الذي يصيب أغلب الأجهزة الحساسة خاصة ما تعلق بأجهزة الراديو تيرابي  التي يمتلك منها المستشفى ثلاثة أجهزة لكنها للأسف متوقفة في غالب الأحيان و إذا اشتغلت فلفترات متقطعة فقط ، حيث لم يعد يعطى موعد كتابي للمرضى ، و يخبرونهم فقط أنهم سيتصلون بهم لاخبارهم بموعد العلاج ، للعلم ان صيانة هذه الاجهزة هذه المرة  قد يطول بسبب تجميد ممتلكات المؤسسة المكلفة بالصيانة Varian Medical  Systems في انتظار الشركة التي تعوضها لكن المرض لا ينتظر .

و لا يختلف الأمر مع أجهزة السكانير و الــــ IRM ، إضافة الى أجهزة أخرى جديدة لكنها لم توضع حيز الخدمة منذ اقتنائها لأسباب متعددة و منها جهاز المامو قرافي Mammographie   الحساس و الذي يعد ضروري للكشف عن الخلايا السرطانية في الثدي ، ناهيك عن هروب العديد من الكوادر الطبية و الشبه طبية بسبب جو العمل المكهرب ، و الذي صعٌب معالجته من اعلى الهيئات .

ليبقى السؤول مطروح ما الفائدة  من التشخيص المبكر للمرض لدى النساء و نحن في هذه الوضعية المعقدة و و التي طال أمدها بولاية سطيف .

المفارقة أنه منذ أسبوع فقط سمعنا  مدير الصحة والسكان للولاية في كلمة  ألقاها  خلال افتتاح اليوم الدراسي حول سرطان الثدي بقاعة المحاضرات بفندق Novotel ، يقول أن مصالحه تسعى  الى تحسيس أكبر عدد ممكن من النساء وذلك في إطار تقريب العلاج من المواطن، و ان مديرية الصحة على استعداد تام لمرافقة المساهمين في رسم البرامج التحسيسية والتوعوية ومد يد العون وتخصيص الإطارات والكفاءات وجميع الوسائل المادية اللازمة، إلى جانب طاقم طبي يضم أخصائيين من المركز الجهوي لمكافحة السرطان بسطيف، من أجل ضمان تشخيص فعال وتكفل استعجالي بالمصابات في حال اكتشاف حالات مؤكدة من أجل علاجها سريعا قبل تطور المرض، خاصة وأن الدولة وفرت مراكز لمكافحة السرطان في عديد الولايات، فيبقى فقط برامج للتحسيس والتوعية من خطورة هذا المرض، والقيام بالعمليات التحسيسية والتوعوية ليس فقط في شهر أكتوبر الوردي ولكن على مدار أيام السنة.

 نعم هذا ما قاله مدير الصحة و هو كلام جميل جدا ، لكنه للأسف مجرد حروف و كلمات مختارة بعناية الهدف منها تبييض الصورة و التسويق  الإعلامي لا غير.

فكل الشواهد تثبت عكس ذلك ، فتنظيم العلاج مبعثر و هو ما أكده  مختصين لصوت سطيف ، و الدولة تخسر الكثير من الأموال هنا بسطيف بدون تحقيق النتيجة اللازمة .

فما جدوى وجود مستشفى للسرطان تغلق فيه مصلحة الاستعجالات مساءا و ليلا ، ليضطر مرضى الداء الخبيث التوجه نحو المستشفى الجامعي  لتلقى وصفات للتهدئة لا غير ، و ما جدوى تكوين أطباء و ممرضين على العمل بأجهزة متطورة تم اقتنائها ثم لا يتم استعمالها كما هو الحال في الأجهزة العازلة المستعملة في التحضير للعلاج الكيميائي و التي يملك المستشفى اثنان منها و تم تكوين ممرضين للعمل عليها و تم تجريبها من طرف الشركة الممونة  لكن للأسف المصلحة لا تزال تعمل بنظام المدخنة ، و هو ما يسبب ضياع كمية معتبرة من العلاج و بالتالي خسارة  للأموال بدون فائدة .

 الكثير المعطيات  المتوفرة لا تبشر بالخير إطلاقا ، المرضى يعانون ، و جزء من الحل قد يكون في يد السلطات و منها والي الولاية ، الذي عليه ان يستمع الى المعنيين بهذا الملف من أطباء و اداريين و خاصة المرضى انفسهم و كذا الجمعيات الناشطة التي لها الكثير من الاقتراحات البناءة التي من شأنها إخراج ملف علاج مرضى السرطان بالولاية من عنق الزجاجة .

هذا الملف الذي يجب ان يدرس يتمعن و بدون حسابات شخصية ، و بأفاق واسعة و لا يبقى فقط  مرتبط بمستشفى الباز ، حيث يجب ربطه أيضا بمستشفى العلمة الجديد اين يتعين ترقية وحدة معالجة مرضى السرطان بالعلمة لتصبح مصلحة مستقلة عند استلام المشروع الجديد .

و  هي نفس الملاحظة حول  مصلحة الطب النووي بمستشفى الباز ، التي عشش فيها العنكبوت ، دون أي مبادرة من إدارة المستشفى أو مدير الصحة باستغلالها و تنشيطها للتخفيف من معاناة مرضى الغدد الدرقية الذين يوجهون حاليا الى مستشفى قسنطينة او العاصمة مع موعد جد طويل قد يصل حتى سنة كاملة  او عند الخواص بمبالغ باهظة تصل حدود ثلاثون مليون سنتيم ، فإذا كانت هذه المصلحة لا تصلح لهذا الامر لماذا لا يتم استغلالها في شيء أخر خاصة و انها تتوفر على منابع الاكسجين اللازمة .

هذا هو حال مرضى السرطان بسطيف في شهر أكتوبر الوردي ، فكيف سيكون حالهم بقية أشهر السنة ،

لتبقى نساء ولاية سطيف في 60 بلدية و الولايات المجاورة يتألمون في صمت .

للإشارة حاولنا الاتصال بمدير الصحة بالولاية  بدون جدوى ، في حين كان لنا اتصال مع مدير مستشفى السرطان بالباز ، الذي أبلغنا أنه في عطلة مرضية ، لكنه أكد لنا ان مشكل صيانة أجهزة اراديو تيرابي المعطلة بالمستشفى يعود الى الوضعية الخاصة بالشركة المكلفة بالصيانة Varian Medical  Systems و كل المصالح على اطلاع بهذا الملف في انتظار التكفل به من اعلى السلطات ، مؤكدا أن أجهزة الراديو تيرابي تحتاج الى صيانة دورية نظرا لكثافة العمل بها على مستوى المستشفى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ عاشور جلابي : صوت سطيف


 
تم تصفح هذه الصفحة 2869 مرة.
فيديو
صورة و تعليق
هدرة الناس
والي سطيف و الكورونا ؟إقرأ المقالة
قناتنا على اليوتيوب
تطوير Djidel Solutions