حالة الطقس
يوم الأحد
17 ماي 2026
الساعة: 3:46:59
تخفيضات ب 50% لفئة المتقاعدين في مجال تأمين سياراتهم و مساكنهم.ربط 416 مسكنا بالكهرباء الريفية ببلديات دائرة حمام السخنة.تشخيص وتنبؤ أعطال الأنظمة الصناعية محور لقاء علمي بجامعة فرحات عباس295 قائمة حرة تتقدم لخوض الانتخابات التشريعية القادمة.حكم الاقتراض لاجل الاضحية ،جامع الجزائر يفتي
ملف أسود حول سوق 1014 بسطيف ، و الاتحاد الوطني للتجار و الحرفيين يحذر و يتبرأ من العواقب
الحدث

 

طرحت الحرائق التي شهدتها المراكز التجارية و الأسواق بولاية سطيف في الفترة الأخيرة الكثير من التساؤلات حول أسباب اندلاع هذه الحرائق و ما مدى مطابقة هذه الأسواق للمعايير المعمول بها في الفضاءات المستقبلة للجمهور ، حيث عرفت الولاية شهر فيفري من السنة الماضية حريق مهول بالمركز التجاري أحمد مهناوي بالعلمة ، هذا المركز المعروف كان قد  تعرض أيضا لحريق أخر سنة 2017 ، و في كلا الحريقين ،و تم ارجاع الأسباب الى فعل الشرارة الكهربائية ، لكن و رغم ما لحق المركز من أضرار و خاصة تأثير الحرارة على قواعد البناء و عدم صيانة الشبكة الكهربائية و شبكة إطفاء الحرائق و الكشف عنها و كذا  القيام بتنظيم السوق و إخلائه من الباعة الفوضويين و التجار غير القانونيين  الذين أحتلوا الاروقة و حتى البهو و المراحيض ، فإنه  السوق رجع للعمل دون أخذ رأي أي هيئة تقنية او مكتب دراسات .

أخر هذه الحرائق شهدناه يوم أول أمس و الذي مس السوق المغطى الشهير بقلب مدينة سطيف و هو السوق الذي بني في عهد الاستعمار بطريقة هندسية رائعة ، لكن بعد هذه السنوات تعرض الى الكثير من الاهتراء بسبب نقص الصيانة ليصبح يشكل خطرا على التجار و المواطنين ، مما دفع التجار الى دق ناقوس الخطر منذ سنوات ، لكن غياب التنسيق و الحسابات الضيقة و النوايا المشككة مسبقا و حتى المخططات الجاهزة لأصحاب النفوذ حالت دون التدخل في هذا السوق الى غاية نشوب هذا الحريق و الذي اتى على 50 محلا للجزارة ، و كاد أن يحدث كارثة بوسط مدينة سطيف لولا لطف الله و لولا أن الحريق شب ليلا و السوق كان فارغا و مغلقا .

سوق الـــــــــــــ 1014 بسطيف القنبلة الموقوتة

أما الكارثة الكبرى المسكوت عنها فهي بسوق 1014 ، هذا السوق دشن سنة 1997 ، يتربع على مساحة 5500 متر مربع و يتكون من ثلاث طوابق ، الطابق الارضي مخصص للخضر و الفواكه و البقالة و محلات تمارس تجارة متنوعة ، أما الطابق الأول و الثاني فخصصت لتجارة الملابس بكل أنواعها و خاصة النسوية و صياغة الذهب و الفضة و تجارة الاواني .

كان عند إنشائه يضم ما يقارب 150 تاجر و بمرور الوقت أرتفع عدد التجار به الى حوالي 200 تاجر منهم من ينشط بدون وثائق ، و الادهى من ذلك أن بعضهم يمارس التجارة في الفضاءات الصحية و المراحيض و الاروقة ، كما قام بعض التجار القدامى بتقسيم محلاتهم و بيع أجزاء منها الى تجار آخرين رغم أنهم أصلا لا يملكون عقد ملكية و إنما شهادة تخصيص مؤقتة لا تسمح  أساس بالتصرف في المحل او في جزء منه ، الغريب في الامر أنه حتى الأماكن المخصصة لرمي النفايات اسفل السوق استغلت كمطاعم وسط سكوت محير لجميع المسؤولين ، أما شبكة الكهرباء فهي كبيت العنكبوت داخل السوق فحتى بعض المحلات غير المسواة قانونيا استفادت من عدادات الكهرباء ، ناهيك عن شبكة إطفاء الحرائق التي لم تعد صالحة للاستغلال بسبب عدم مطابقتها للمعايير المعمول بها.

سوق الــ 1014 فوضى و تحفظات  بالجملة  و وزير التجارة يأمر بغلقه فورا

هذا الموضوع تطرقنا له في صوت سطيف سنة 2015 ، حين رفعت لجنة خاصة بعد زيارتها للسوق تقريرا للسلطات بضرورة غلق السوق بعد النقائص الكارثية التي تم الوقوف عليها داخله ، لكن منذ ذلك التاريخ و الوضع يزداد سوءا ليصل اليوم الى حد لا يطاق .

الاتحاد الوطني للتجار و الحرفيين الجزائريين المالك القانوني للسوق سعى منذ سنوات لدى السلطات المحلية بالولاية من اجل تسوية وضعية السوق ، و البداية تكون بغلقه للسماح له بإعادة تهيئته من الداخل و الخارج و رفع التحفظات التي سجلتها مختلف المصالح و خاصة مصالح الحماية المدنية و هيئة الرقابة التقنية على البنايات ، حيث ذكر الاتحاد في مراسلة لوالي الولاية مؤرخة شهر نوفمبر 2020 أن السوق أصبح يشكل خطر على المواطنين و على التجار محذرا من ان عدم صيانته و إصلاحه قد يؤدي الى حدوث كارثة لا تحمد عقباها ، و هو نفس الرأي الذي أبدته وزارة التجارة في مراسلة لها لوالي الولاية شهر جانفي 2021 ، أين طلب وزير التجارة من الوالي التدخل العاجل لإغلاق السوق  من أجل السماح بإجراء ما يلزم حسب رأي الهيئة المكلفة بمطابقة البنايات التي زارت السوق عدة مرات و أبدت عدة ملاحظات لكنها اشترطت غلق السوق و اخلائه حتى تتمكن من إنجاز تقريرخبرة مفصل حول إمكانية ترميمه أو تهديمه و إعادة بناء سوق جديد مكانه، و هذا التقرير لن تتمكن ذات المصالح من إنجازه ما لم يتم دخول كل المحلات و مراقبة كل المستويات للتمكن من معاينة جميع الأماكن داخل و خارج المركز.

الاتحاد الوطني للتجار و الحرفيين الجزائريين يتبرأ من العواقب

 لكن رغم التقارير و رغم التوصيات ، فإن مصالح الولاية و مصالح البلدية لم تحرك ساكنا و كأن الامر لا يعنيهما من قريب أو من بعيد و هو التساؤل الذي يبقى مطروح حول تهرب صناع القرار في الولاية من اتخاذ قرار بشأن السوق ، غير أن  الاصداء التي رصدتها صوت سطيف تؤكد أن التهرب من المسؤولية  سببه غياب مسؤولين لهم كامل  الاستعداد لخدمة الصالح العام و مواجهة مشاكل التجار و مرافقتهم خلال فترة الغلق ، و هو ما لم يتوفر حاليا لقصور التفكير و سوء تقدير المخاطر.

و المحير أكثر هو لماذا تعترض مصالح الولاية على أي تسوية لهذا السوق لأسباب واهية و هو ما حدث في اجتماع رسمي بين جميع المتداخلين أين  طلبت مصالح الدائرة من ممثل اتحاد التجار و الحرفيين الجزائريين إجراء الترميم داخل السوق دون اخلائه ، لكن الاتحاد يرفض هذا الطرح لعدم إمكانية القيام بذلك  بدون غلق السوق ، لكن مصالح الدائرة اتهمت اتحاد التجار بأن الغرض من طلب غلق السوق هو تصفية التجار غير الشرعيين و ليس الترميم ، و هو الامر غير المفهوم ، و كأن مصالح الدائرة لا تريد تسوية الملف لأنها لا تريد مرافقة الاتحاد أيضا في تصفية التجار غير الشرعيين  بغض النظر عن الامر المتعلق بالخطر المحدق بالمواطنين و التجار انفسهم ، ليبقى ملف تسوية هذا السوق سبع سنوات كاملة على مستوى أروقة و أدراج المسؤولين بالولاية بعد الطعن في رفض الملف من طرف هيئة الاتحاد.

للإشارة فقط تحصلت صوت سطيف على وثائق تحصي النقائص و التحفظات داخل السوق و التي سجلتها مختلف المصالح و منها .

ملف التسوية و رفع التحفظات سبع سنوات بعد الطعن و تهرب محير للمسؤولين بالولاية

-         إضافة مرجين بعرض دورة السلم

-         نقص في عرض الاروقة على مستوى جميع الطوابق مع احتلال بعض التجار للرواق و الاستلاء على فضاءات داخله و تغيير الطبيعة الهندسية من الداخل .

-         فتح أبواب و مخارج  جديدة بدون أخذ الراي التقني

-         غياب كلي لمخطط الكشف عن الحرائق

-         غياب مخطط الانارة الأمنية

-         شبكة الحرائق المجسدة غير مطابقة للمعايير التقنية

-         غياب مخطط الشبكة الكهربائية

-         تلف و تفحم الاسمنت و تآكل الحديد في عدة أماكن

-         وجود أشياء و مواد في فواصل الحركة داخل البناية  

 

هذا ليبقى هذا السوق و أسواق أخرى بولاية سطيف نقاطا سوداء ، و رغم ما يحدث فيه إلا أنه غائب تماما عن أعين مصالح قمع الغش بمديرية التجارة بسطيف التي تتغاضى و تتحاشى مراقبة تجار هذا السوق في حين تضيق الخناق على تجار اخرين ، ليبقى إنتظار رجل له قرار يحرك هذا الملف حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه ، لأن درجة التسيب و الإهمال و الاغفال من بعض المسؤولين في الولاية أصبحت ظاهرة سلبية و خطيرة يدفع ثمنها المواطن و التاجر ، و الأمثلة كثيرة و متعددة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صوت سطيف/ عاشور جلابي .


 



تم تصفح هذه الصفحة 8991 مرة.
فيديو
صورة و تعليق
هدرة الناس
والي سطيف و الكورونا ؟إقرأ المقالة
قناتنا على اليوتيوب
تطوير Djidel Solutions