حالة الطقس
يوم الأربعاء
17 أوت 2022
الساعة: 12:28:11
الجزائر ترسل مساعدات إلى السنغالالاطاحة بشبكة تتاجر بالكوكايين في الجزائر العاصمةالمواشي والدواجن: تذكير بإعفاء المواد الخاصة بصناعة الأعلاف من الرسم على القيمة المضافةبلدية اولاد عدوان، شخص يقتل اخاه بطعنة سكين و يصيب ابن اخيه اصابة بليغةامن باب الزوار : حجز 5 مركبات وتوقيف 3 مسبوقين قضائيا
الباحث في مجال الاجرام حمزة لعزازقة يٌشخص واقع الجريمة بسطيف.
الحدث

 

 

بعد الانتشار المقلق للجريمة بشتى أنواعها خاصة داخل الاقاليم الحضرية والاحياء الشعبية التي أصبحت ملاذا لاستهلاك شتى أنواع المهلوسات والمخدرات، و لمعرفة رأي الخبراء و الباحثين في واقع الجريمة ، أسبابها وأساليب مكافحتها ، أتصلت صوت سطيف بالدكتور حمزة لعزازقة استاذ باحث بقسم علم النفس بجامعة محمد لمين دباغين سطيف 2 ،الذي أكد أن مؤشر إحصاء وقياس الإجرام مرتبط بعدد السكان و هو ما يظهر للعامة أن ولاية سطيف مثلا  تشهد معدل مرتفع ، لكن الباحث يرى أن معدل الاجرام بسطيف في المستوى العادي ولا يمكن مقارنته بولاية عنابة مثلا التي تعرف وجود عصابات الأحياء بكثرة إلا أن سطيف تعاني من مشكل انتشار المخدرات ودخول أنواع جديدة وهي المخدرات الصلبة (الكوكايين) والوفرة الكبيرة للبريڨابالين أو ما يعرف بالصاورخ.

و أرجع الدكتور لعزازقة أسباب انتشار الجرائم إلى النمط العمراني الحضري للأحياء المغلقة والتي أصبحت تعطي المجرم انطباعا كأنه في محمية، خاصة مع انعدام مرافق حضرية ترفيهية ودور الشباب داخل هذه الاحياء ، و على سبيل المثال يوجد الكثير من الاحياء بمدينة سطيف خاصة مغلقة كحي سوناطراك على سبيل المثال لا الحصر أو المناطق السكنية الجديدة تينار وبير النسا، كما أضاف محدثنا أن عصابات الأحياء تنشط في الأماكن التي تعاني من نقص في التغطية الأمنية ، و يمكن إعطاء مثال بحي شوف لكداد الذي يقع خارج الاقليم الحضري، حيث تعتبر هذه الأحياء مراكز انطلاق الجماعات الاجرامية التي تبدأ نشاطها بالمخدرات والفساد الاخلاقي حتى تتطور الى الجريمة المنظمة ،ويضيف الباحث النفساني والمتخصص في مجال الاجرام أن العصابة التي تمتلك السلاح فهي تمتلك قوة نارية  قد تكون  لدى نفس افراد العائلة وهنا نكون قد دخلنا في الجريمة المنظمة ولم نبقى في نمط الجريمة التقليدية خاصة أن الجريمة في تطور مستمر مثل الجرائم الالكترونية والجريمة العابرة للحدود، لأن التحليل السيكولوجي الاجرامي يؤكد أن المجرم التقليدي إذا وجد المجال لولوج الجريمة المنظمة فلن يتردد في ذلك، فالاجرام في تطور مستمر بأنواعه المتعددة كالتزوير والدعارة والاتجار بالسلاح والمخدرات فهذه كلها جريمة منظمة ولما يتورط فيها أفراد العائلة تصبح مافيا.

محدثنا أكد أن حظائر حراسة السيارات أو ما يعرف بالباركينغ لها دور أيضا في انتشار الجريمة حيث تم مؤخرا استحداث قانون منع الحظائر غير المرخصة في حين نجد أن الجهات الوصية بدل من محاربتها للباركينغ أصبحت تعطي التراخيص لاستغلالها بطريقة عشوائية وغير مدروسة.

وعن الحلول المقترحة لكبح هذه الجرائم دعا الدكتور لعزازقة إلى ضرورة تنصيب وتفعيل اللجنة  الولائية لمكافحة عصابات الأحياء ،خاصة أنها منصبة في باقي الولايات عكس ولاية سطيف التي لم يتم تنصيب هذه اللجنة الى يومنا هذا ،حيث أنها لجنة مختلطة تتشكل من الشرطة والدرك الوطني ،ممثل عن الولاية ،ومختصين في علم الاجرام وعلم النفس وعلم الاجتماع.

كما دعا ذات المتحدث إلى ضرورة فتح مراكز لمكافحة الادمان والتي تحتوي على مختصين في الطب العقلي والارشاد لعلاج الادمان بدل الاعتماد على مصلحة تابعة للصحة الجوارية بحي بيلار والتي لا يمكنها تغطية ولاية بحجم سطيف التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2 مليون نسمة خاصة أن هذه المراكز موجودة في العاصمة ،وهران،عنابة،البليدة

 كما شدد الدكتور لعزازقة على ضرورة تدعيم المناطق التي تعاني من نقص في التغطية الأمنية و إعادة النظر في التجمعات السكانية الحالية لأنها مصدر الجريمة والدعارة والفساد الاخلاقي مؤكدا في الوقت ذاته أن الحل الأمني وحده لا يكفي وإنما الامر بحاجة إلى تكافل جهود الجميع بدءً من الأسرة والمدرسة والمجتمع للتصدي لهذه المعضلات لأن المؤشر الخطير بسطيف و الذي يجب الانتباه له أن الجماعة الاجرامية بدأت تطور إجرامها بالتوسع في الترويج للكوكايين والبريقابالين التي يتم استيرادها من أمريكا الجنوبية والهند وبالتالي أصبح الحديث هنا عن جريمة عابرة للحدود ،مضيفا أن الخطر يكمن في استعمال بذور هجينة في مخابر مغربية لمضاعفة المادة المخدرة THC التي كانت لا تتجاوز 10% لكن بعد تعديلها مخبريا أصبحت تتجاوز 20% وهذا مثبت علميا بدراسة تمت على محجوزات فاقت 30الف علبة حشيش محجوزة خلال العشر سنوات الأخيرة قام بها مركز البحث في علم الاجرام ببوشاوي التابع للدرك الوطني، حيث نُشرت هذه الدراسة في مجلة الجيش العام الماضي ،فالكيف انتقل من المخدرات الخفيفة إلى المخدرات الصلبة وهو ما يزيد من الادمان والعدوانية كما أن البريقابالين أو ما يعرف بالصاروخ الذي يُقبل عليه الكثير من الشباب اليوم له دور في الإخلال بالوظائف الجنسية ومع مرور الوقت يؤدي بصاحبه إلى الشذوذ والانحراف الجنسي

 أسامة فخر الدين قيسي ــــــــ صوت سطيف



 

تم تصفح هذه الصفحة 2473 مرة.
فيديو
صورة و تعليق
هدرة الناس
والي سطيف و الكورونا ؟إقرأ المقالة
قناتنا على اليوتيوب
تطوير Djidel Solutions