حلت بولاية سطيف هذا الأسبوع لجنة تحقيق
وزارية تظم 4 مفتشين من وزارة السكن و العمران و للتحقيق في عدة ملفات فساد بديوان
الترقية و التسيير العقاري OPGI، و هذا خلال فترة المدير السابق " فاضل عصادي"
الذي حٌول إلى ولاية قسنطينة منذ أشهر فقط .
و حسب مصادر قريبة من اللجنة فإن مجرى التحقيق مس ثلاث ملفات رئيسية ، و يتعلق الأول بملف مشروع 95 مسكن ترقوي بقاوة و الذي كانت "صوت سطيف" السباقة للحديث عنه و إظهار حجم الفساد الذي رافق المشروع سواء من حيث تحويل طبيعة العقار الاجتماعية لانجاز سكنات و محلات ذات طابع تجاري أو من حيث إسناد المشروع في حد ذاته أو من حيث بيع هذه السكنات تحت الطاولة
أما الملف الثاني فيتعلق بتسيير الموارد البشرية و القرارات التي أتخذها المدير العام السابق بتهميش إطارات بالديوان و ترقية آخرين لا تتوفر فيهم أدنى الشروط في شغل المناصب النوعية و هذا حتى يتسنى للمدير العام استخدامهم في تسيير ملفات بطرق غير قانونية مستعملا سلطته عليهم و فضله في تعيينهم بهذه المناصب رغم أنهم يعلمون أنهم ليسوا أهلا لها .
أما الملف الأكثر خطورة و الذي حسب مصادرنا
يكون قد سبب خسارة لديوان الترقية و التسيير العقاري تتجاوز 60 مليار سنتيم فيتعلق ببيع محلات تجارية للاستخدام التجاري في
المزاد العلني بمشروع 300 مسكن ترقوي مدعم (LPA) بالعلمة. حيث تحوم الشكوك حول تلاعب كبير في عملية
البيع و تعمد المسؤولين في الديوان خسارة ما يقارب 600 مليون سنتيم في المحل
الواحد ، و هذا بدليل الفارق الكبير في بيع محلات مشابهة في نفس الجهة من طرف
الوكالة العقارية بسطيف.
فعلى سبيل المثال كان السعر الافتتاحي في الإعلان
الذي وضعته OPGI و صدر في جرائد لا توزع أصلا
بولاية سطيف لمحل تابع لديوان الترقية و التسيير العقاري مساحته 25.93
متر مربع مبلغ 518 مليون سنتيم أي 20
مليون سنتيم للمتر المربع الواحد و كان البيع
بعد المزايدة الوهمية بنفس المبلغ تقريبا لعدم وجود مزايدين بسبب الطبخ الجيد للعملية،
بينما كان السعر الافتتاحي في الإعلان عن المزايدة لمحل مساحته 25 متر مربع تابع للوكالة العقارية
يقع في نفس الجهة هو 875 مليون سنتيم و
بيع بعد المزايدة بمبلغ 1.2 مليار سنتيم ، و هذا ما وقع في كل المحلات
تقريبا ، حيث خسر ديوان الترقية ما يقارب 600 مليون سنتيم في المحل الواحد.
و طبعا تم التحضير الجيد لهذا التلاعب
الغير مسبوق في سطيف ، حيث تمت جميع الإجراءات بطريقة قانونية لكن بحيل رخيصة من
أجل نهب المال العام ، حيث تم نشر الإعلان عن المزايدة في جريدتين مجهريتين لا توزع أصلا بولاية سطيف ، و قد يكون سحب منها نسخ قليلة فقط يوم نشر الإعلان و هذا حتى لا يسمع به أحد من
الراغبين في شراء هذه المحلات ثم قام مسؤولي
الديوان بتكليف أشخاص وسطاء من أجل جلب زبائن معينين و الاتفاق معهم على البيع
بزيادة ضئيلة جدا عن ما جاء في الإعلان مع شرط وحيد هو دفع مبلغ إضافي تحت الطاولة
.
علما انه قبل مباشرة عملية البيع و بسبب
عدم الثقة في رئيس دائرة التنمية العقارية بديوان الترقية و التسيير العقاري و هو
المكلف بعمليات البيع تم توقيفه و تهميشه ، و تكليف رئيسة المصلحة التجارية التابعة
لنفس الدائرة بعملية البيع سواء للمحلات التجارية بالعلمة أو بالنسبة لمشروع 95
مسكن ترقوي بقاوة .
و من المتوقع أن تنجز لجنة التفتيش تقريرا
أسودا قبل إحالة الملف على العدالة من طرف
الوزارة في الايام القليلة القادمة ، خاصة
و أن هذه اللجنة أمر بها الوزير الجديد شخصيا
بعد أن تأكد من حجم الفساد الذي عشش في أوبيجي سطيف في عهد المدير العام
السابق " عصادي فاضل " مدلل الوالي السابق ناصر معسكري.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عاشور جلابي / صوت سطيف .

