تحولت قناة الشروق اليوم من "صوت
الشعب" حسب الشعار الذي رفعته منذ تأكدها من نجاح الحراك الشعبي إلى "صوت
علي فوضيل" مديرها العام ، بعد عملية الاعتقال التي تمت اليوم ، و خصصت قناة
الشروق جل برامجها أثناء و بعد الحادثة لتضخيم هذه القضية و إعطائها أبعاد خاصة ، الهدف منها استعطاف المواطنين و المؤثرين
الحاليين في الحراك الشعبي تمهيدا لتبوأ المكانة الأولى في المشهد الإعلامي ما بعد
الحراك .
جمهور المواطنين تابع بعين الريبة و الشك
ما قامت به الشروق و أعتبر ذلك مسرحية بسيناريو ركيك و إخراج رديئ و ممثلين هواة، فالذين
يعرفون الرجل (علي فوضيل) يجزمون أنه أجبن من أن يقوم ببطولات و يدلي بتصريحات ساخنة بدون إيعاز من جهة نافذة ، لكن فخامة
الشعب العظيم لن تنطلي عليه هذه الحيلة
لأنه لن ينسى أبدا انه بالأمس القريب فقط رصدت الكاميرات المتواجدة في محيط مداومة المترشح السابق لرئاسيات 18 أفريل المقبل، عبد العزيز بوتفليقة،
في أعالي حيدرة بالعاصمة، مدير مجمع الشروق علي فضيل وهو يدخل إلى المقر ليلة الاثنين 11فيفري 2019 ، و هو ما أكده بعدها المعني بالأمر
في حوار مع جريدة ليبرتي حين قال بالحرف
الواحد " فنحن مثلا في مجمع الشروق عقدنا اجتماع الإطارات ونظرنا في
المترشحين حاليا للرئاسيات ولم نجد من يضاهي الرئيس بوتفليقة ولذلك أقولها بصراحة
اخترنا المرشح عبد العزيز بوتفليقة ، لأننا نعرف الرئيس ونعرف رصيده النضالي ."
لتعود الشروق الورقية بعد هذه الزيارة
للطبع و تتصدر صفحاتها الاولى " شيتة " عابرة للقارات من خلال نشر ملفات
تدعم ترشح الرئيس و تحصي إنجازاته . و هو ما تأكد للعامة دعم علي فضيل للرئيس
بوتفليقة في عهدته الخامسة رغم المعارضة المحتشمة التي أبداها للعهدة الرابعة.
لنشهد اليوم مسرحية أخرى ،
و للأسف كان لها تأثير على الحراك الشعبي من خلال محاولة صنع بطل من ورق ، و تحويل المشكلة من قضية اختطاف
وطن إلى قضية اختطاف علي فوضيل.
ليطرح السؤال من المواطن البسيط ، لماذا
هذا السيناريو في هذا التوقيت؟ ، و يأتي
الجواب واضحا بأن الأمر يتعلق بالمال و ما
يدخل جيب علي فوضيل لا غير ، لأن الرجل أقتنع
بأن ترويجه للعهدة الخامسة بعد 22 فيفري لم يعد يجدي نفعا ، و عليه الآن أن يروج لما بعد بوتفليقة بكل ما يلزم و لو بالتلفيق و الحيل و
الغش و التلاعب بمشاعر المواطن .
لكن التاريخ سيكشف لا محالة كل ما يطبخ في المخابر ، بعد أن كشفت التكنولوجيا الرقمية التاريخ
القريب لهؤلاء المناورين الذين يحاولون أن
يصنعوا بطولات كارتونية لتلميع السواد الحالك ، و محور أثار الارتماء في حضن
السعيد بوتفليقة و من يدور في فلكه .
ـــــــــــــــــــــــــ عاشور جلابي /
صوت سطيف.

